Fri, 16 May 2008 08:43:30  

    :: أجعل الموقع صفحتك الرئيسية ::   

marayanews
    
www.maryanews.com
 

كتاب مرايا
هل أنت مقتنع بأن رفع أسعار المحروقات ضرورة لامفر منها؟
نعم
لا
لا أعرف
 
 

مالك الكباريتي: حامل الشعلة الذي آن أوانه

Sun, 10 Feb 2008 10:37:00
خالد ابوالخير


قفز إلى دائرة الضوء مع «هبة» بدائل الطاقة، التي باتت حاجة موضوعية في ظل اشتعال أسعار النفط عالمياً وانعكاساته السلبية على بلد يفتقر إلى الطاقة الأحفورية. ورغم أنه تنبأ بالأزمة قبلاً، الا أن صوته «الصارخ في البرية» لم يلق دائما آذاناً صاغية لدى الحكومات المتعاقبة.
لعشرين عاماً ونيف بقي المهندس مالك الكباريتي، رئيس المركز الوطني لبحوث الطاقة، يذرع الطرقات، على طريقة الفيلسوف الإغريقي «ديوجين» حاملاً مصباحاً، يستمد ضوءه الشحيح من طاقة لا تنضب.. فيما ركنت الحكومات إلى شهور عسل منح النفط، التي لم تلبث أن ذهبت أدراج الرياح.
«عقباوي» ألقى والده المرساة في عمان، حيث رأى النور في كانون الثاني/ ديسمبر 1953، تلقى تعليمه في الكلية العلمية الإسلامية، بعدها.. شد الرحال إلى الولايات المتحدة الأميركية، والتحق بجامعة تكساس.
عن سني شبابه الباكر، يذكر أنه تأثر بهزيمة 1967، أما الدرس الذي تعلمه منها، فكان «أن نكون دائماً صادقين مع أنفسنا، ونقدم المعلومة الصحيحة، ونعرف مقدار أنفسنا».
بدأ ولعه مع بدائل الطاقة غداة حضوره مؤتمراً عنها أثناء دراسته الجامعية في تكساس عام 1974، إثر انقطاع إمدادات النفط في أعقاب حرب 1973، ورفع دول «أوبك» لسعره.وشارك في أول مشروع تم بناؤه في مجال استخدام الطاقة الشمسية في التدفئة والتبريد، وصار مسؤولاً عن أول منزل شمسي بني في تلك الولاية عام 1976.
بعد نيله البكالوريوس في مجاله، انتقل إلى جامعة فرجينيا، حيث نال الماجستير.
..أمان عراض عن وطن يستعيض عن النفط بالطاقة المتجددة «شمس ورياح وغيرها» كانت زاد رحلة العودة إلى الوطن. وبالنسبة له، يكمن خلاص الأردن في الطاقة البديلة. التحق بالعمل بعيد عودته في الجمعية العلمية الملكية،وفيها تدرج من مهندس الى رئيس قسم فمدير، عنها يقول إنها «كانت تجربة ثرية، العاملون تلقوا دعماً كبيراً من المسؤولين، وخصوصاً من رئيس مجلس الإدارة الأمير حسن، الذي تميز باهتماماته المتنوعة في مجالات الطاقة والبيئة والمياه».
حين بدأت بوادر انحسار «شهور عسل» الطاقة، بدأ التفكير بشكل متواتر في البحث عن بدائل، وأنشىء المركز الوطني لبحوث للطاقة عام 2000، الذي أوكلت له رئاسته.
يعد المركز الوطني لبحوث الطاقة الذراع الفني للدولة فيما يتعلق بإمكانية استغلال بدائل الطاقة وترشيد استهلاك الطاقة وتنويع مصادرها، عبر أجراء الدراسات العلمية والتعامل مع المؤسسات الشبيهة في المنطقة والعالم، ونقل أحدث التكنولوجيا المستخدمة، وتدريب الكوادر الفنية في هذا المجال.
زادت غبطته عندما انتبهت السلطات العليا، بالأخص الملك عبد الله الثاني، إلى مسائل الطاقة البديلة وترشيد استهلاك الطاقة، ويعتقد «أننا إذا سرنا في هذه الطريق من الممكن جداً أن نصل إلى نتيجة جيدة خلال الـ 25 سنة القادمة».
يعمل بصمت، بعيداً عن الأضواء، ويغبط نفسه أنه يعمل في مجال يحبه، ويعتبر أن «عمله هو هوايته». ولا يرى غرابة في أن أحداً لم يكرمه. «المهم الحب والانتماء للوطن، والأردن قدم الكثير لأبنائه، وأنا واحد منهم، والآن وقت رد الجميل».
يدهشك بمساحة الصراحة في تقييمه للآخرين، سلباً أو ايجاباً. لا يتورع في انتقاد مسؤول حد التعرية أو مدح آخر حد المغالاة.
أبرز سلبياته: عصبيته غير المبررة. فيما يشتكي مرؤوسيه من أنه عجول، يريد أن ينتهي كل شيء بسرعة، وأمس قبل اليوم.
تتردد على لسانه عبارة «ما بخاف غير الله سبحانه وتعالى»، غير أن خصومه يرون أنه يخاف أكثر!. ويدللون بحرصه الزائد، وخشيته الدائمة من أن ينقل شيء غير الشيء الذي قصده على لسانه».
لعقود مضت، بقي المسؤولون «غائبي فيلة»، لا يرون ما يراه، من أزمات قد تعصف بسبب انقطاع إمدادات المنح النفطية، من السعودية في الستينات والسبعنيات، ومن ثم العراق في عقدي الثمانينات والتسعينات، لتليها المنحة الإماراتية والكويتية، دون أن تستغل هذه الفترات من العسل النفطي في البحث عن بدائل للطاقة في بلد يفتقر إلى النفط. ومن المثير أنه تنبأ في وقت مبكر، مطلع التسعينات من القرن الماضي، بتخطي سعر برميل النفط المائة دولار، دون أن تلقى نبؤته آذاناً صاغية.
الآن، وحين تفجرت الأزمة، تنبه الجميع للكباريتي ومركزه، وانهالت عليه طلبات دراسات الطاقة البديلة، وترشيد استخدامها. وفي مسعى للحاق بالركب تنبهت الجامعات أيضاً، وتسعى حالياً لإقامة مركز وطني للطاقة، غافلة عن أن المركز قائم منذ سنوات.
على خلاف كثير من المسؤولين، يجاهر الكباريتي بأن لامناص من تحرير أسعار المحروقات، حتى لو احتاج الأمر إلى إجراء «عملية جراحية»، مؤكداً أن المسألة الاجتماعية يمكن معالجتها بطرق غير دعم المحروقات، ويقر بأن القرار يحتاج إلى شجاعة، خصوصاً وأن «القرارات المسكنة» على غرار الأدوية المسكنة، لم تفلح إلا في ترحيل المشكلة، بدلاً من معالجتها بشكل جذري.
«على الأردن أن يتجه إلى بدائل الطاقة وترشيدها، على الرغم من ارتفاع أسعارها، إلا أنها على المدى الطويل ستكون أرخص بكثير». بعبارة أخرى يرى الكباريتي أن ثمة طاقة أمل، ربما ينيرها بذات المصباح.
عن السجل

ملاحظة: الرجاء تعبئة جميع الحقول بالإضافة إلى حقل الكود
-
 
كواليس
حديث المنابر
خدمة RSS
اضغط على الصورة للحصول على الخدمة
Preview Chanel
ما هي خدمة RSS
هي عبارة عن وسيلة سهلة تمكنك من الحصول على آخر الأخبار فور ورودها 
 
 
جميع الحقوق محفوظة © لشبكة مرايا الإخبارية