|
|
|
|

|
|
الغور الأوسط - تطالب العاملات في القطاع الزراعي الجهات المعنية بإلزام المزارعين برفع الحد الأدنى... |
|
|
|
|
|
|
| |
| |
|
|
|
|
|
انطلق قبل عشر سنوات وأثار نقاشاً يذكّر بحبة تنظيم النسل ... » أنصف علمياً «النصف الآخر»
«الفياغرا» محاولة من الطب لحلّ مشاكل الحياة الحميمة للناس والنظير النسوي لـ «الحبة الزرقاء
|
|
|
Tue, 26 Feb 2008 12:19:00 |
|
|
.
الطب في حومة الحياة الحميمة للناس
يضجّ تاريخ الحياة الجنسية بالإشكالات المُعقدة التي غالباً ما يجري التستر عليها إما بدافع التقاليد والموروثات العائلية والاجتماعية والدينية، وإما نتيجة للجهل والتسليم به واعتبارها أمراً واقعاً أو قدراً محتوماً لا جدوى من الإفصاح عنه أو معالجته علمياً وطبياً. الا ان الاستكانة الى مثل هذه المبررات الواهية لم تعد أمراً مقبولاً راهناً. فقد باتت علوم الجنس مستقرة أكاديمياً، تُدرس في الجامعات على مستويـــات متنوعة؛ وكذلك تتناول موضوعها بالأساليب العلمية التي تطبق في المجالات الطبية الأخرى. والأرجح أن ذلك ساعد في إماطة اللثام عما أحاط بالحياة الجنسية للبشر من خرافات ومعتقدات بالية وممنوعات لا مبرر لها. وكذلك جعـــل ثقافـــة الجنس واسعة الانتشار، تدرس في المناهج التعليمية ويجرى التداول بها في المحاضرات والندوات وعلى شاشات التلفزة ومواقع الانترنت. من كان قبلاً يتصور ظهور إعلانات تلفزيونية تجارية تتناول الحياة الحميمة للناس، مثل تلك التي تستخدم راهناً في الترويج للحبة الزرقاء فلا تثير إلا الحدّ الأدنى من الاعتراضات؟ لم يعد الحديث عن الجنس أمراً محظوراً، بل يجاهر به المرء من غير ان تحمر وجنتاه خجلاً ومن دون ان يتلعثم لسانه أو يرتبك في تصرفاته.
ومن المستطاع النظر الى «الفياغرا» في سياق هذا التحول التاريخي والعلمي.
وأرّخت «الحبة الزرقاء» لمنعطـــف فـــي علـم المنشطات، وأحدثت قفزة نوعيـــة فــي معالجــة العجـــز عند الرجال؛ وأسقطت الأوهام والوصفات والشعوذات التي ظل تداولها قائماً حتى الأمس القريب .
إلا أن «ثورة الفياغرا» بقيت عرجاء الى ان انصف العلم مرة أخرى النساء اللواتي يشكين كالرجال من عجز جنسي مماثل؛ فظهر عقار «انترنزا» Intrinsa الذي حاز سريعاً لقب «فياغرا النساء». ولم يتخذ شكل الحبّة، بل أطلقته شركة «بي أند جي» P&G على هيئة شريط يلصق على الجلد، ويفيد النساء في مرحلة ما بعد توقف الطمث، وكذلك اللواتي استؤصلت مبايضهن وهي المسؤولة عن إفراز هورمون «تستوستيرون» testosterone الذي يُنشط الرغبة لدى الجنسين. والمفارقة، أن ذلك الهورمون يسمى «هورمون الذكورة»، إذ يفرز عند الرجال في سن البلوغ. وما إن كشفت الشركة عن ذلك الدواء، حتى ترددت أصداء ردود الفعل عليه عالمياً. ففي الصين الشيوعية مثلاً، عمدت مئات المتطوعات الى تسجيل أسمائهن في المستشفيات لاختبار فعالية «فياغرا النساء».
وأجرت شركة «بي أند جي» لهذه الغاية تجارب عدّة استغرقت اكثر من سنة وشملت نحو 2200 امرأة. وبيّنت تلك التجارب سلامة استعمال «انترنزا»، ولم تظهر له آثار سلبية قوية التأثير.
وسرعان ما خبت تلك الفورة، إذ لم يقبل «المكتب الأميركي للغذاء والدواء» إعطاء تصريح سريع بالنتاج «انترنزا»، بحسب بيان أصدره في 2 كانون الأول (ديسمبر) 2004. وراهناً، تعطي الحكومة الكندية ذلك الدواء للنسوة، جزءاً من علاج مرحلة ما بعد توقّف الطمث، منذ عام 2002.
--> وفي تصريحات وُزّعت على وسائل الإعلام أخيراً، كشفت الناطقة باسم شركة «بي أند جي» إلين بلامر ان العلاج العتيد ينتظر موافقة السلطات الصحية الاميركية لطرحه في الاسواق. وفي السياق عينه، أبدت هيئات مدنية وحكومية مخاوف وشكوكاً جراء ما قد يسببه «انترنزا» من التهابات في المجاري التنفسية واصابات بسرطان الثدي وأزمات قلبية، إضافة الى ظهور شعر زائد في الأماكن غير المرغوب فيها. ومع ذلك تؤكد بلامر ان الكثير من النساء ممن خضعن لتجارب سريرية أبدين رغبة في استعماله ورضا عن نتائجه، وذكرن أنه أعاد إليهن الثقة بنفوسهن، ما خفف من وطأة مشاعر الإحباط التي كن يشعرن بها سابقا. وتتوقع الشركة الأميركية اقبالاً فائقاً على هذا المنشط الجنسي، لا سيما في اوساط النساء في «سن اليأس»، وأعربت الشركة عن مخاوفها من تمنع إدارة المحافظين الجدد والكونغرس الأميركي عن الموافقة على إنتاجه وتسويقه.
موجة أدوية للجانب الخفي من الحياة
بعد نجاح «الفياغرا»، سعت الشركات الى صنع أدوية منافسة لعلاج الضعف الجنسي عند الذكور، فظهرت أدوية مثل «سيالس» Cialis و «ليفيترا» Levitra و»أيكوس» Icos.
أما بالنسبة الى الإناث، فقد أورد موقع «نايتشر» الإلكتروني أخيراً، في القسم المخصّص للصحة الجنسية، نبأ عن قرب التوصل الى عقار يشبه «»انترنزا». ويقود تلك البحوث الاختصاصي الكندي جايمس بوفاوس من جامعة «كونكورديا». وبيّن بوفاوس أن التجارب التي أجراها على الفئران والأرانب أظهرت أن إناثها «أبدت رغبة كبيرة في اللقاء مع الجنس الآخر». وأعلن بوفاوس أن الدواء الذي يعمل عليه «يشبه هورموناً جنسياً يعمل على مراكز محددة في الدماغ ويتحكم بالرغبة الجنسية». وأكّد زميله جون ستيفنسون الأمر عينه بقوله: «ان العامل السيكولوجي يساهم بنسبة كبيرة في الضعف الجنسي الذي تعاني منه قرابة 30 في المئة من نساء أوروبا وأميركا الشمالية». واعتبر ستيفنسون ان الرغبة لدى المرأة «معقدة جداً وأن عمل الدماغ اكثر أهمية لدى المرأة من الرجل». وأوضح ان «الفياغرا» تعمل على توسيع الشرايين والأوعية الدموية في الأعضاء التناسلية للرجال، في حين ان العقار الكندي «يكتفي بتنبيه النسيج العصبي لدماغ المرأة بطريقة سيكولوجية».
ويبدو ان النساء المعنيات بهذا العلاج الجديد قد اختلطت لديهن مشاعر البهجة والسرور بمخاوف الحذر والترقب تماماً كما حصل للذكور عند اكتشاف «الفياغرا».
معلومات وأرقام...
> ظهر «الفياغرا» أصلاً علاجاً للاكتئاب، لكنه فشل في هذا المجال، وظهرت قدرته على علاج «العنة» عند الذكور أثناء تجربته باعتباره دواء نفسياً.
> يعمل «سيلدينافل» على زيادة تدفق الدم موضعياً الى المنطقة الجنسية للرجل، ما يساعد على الانتصاب.
> يترافق استعمال «فياغرا» مع أعراض جانبية مثل هبوط ضغط الدم والذبحة القلبية والسكتة الدماغية واضطراب دقات القلب والصداع وارتفاع ضغط العين واضطراب النظر وفقدان السمع وغيرها.
> في عام 2007، سمحت بريطانيا للرجال ممن تتراوح أعمارهم بين 50 و60 بشراء أربع حبات من الصيدلية، من دون وصفة طبية؛ شرط استشارة الصيدلاني.
> تنتهــي بـــراءة اختــــراع «الفياغرا» الممنوحة لشركة «فايزر» فــي عام 2011، ويتوقع أن يترافق ذلك مع فورة عالمية في تصنيعه.
> ظهر عقار «ليفيترا» («فاردينافيل» Vardenafil) في 19 آب (أغسطس) من عام 2003، وتلاه «سياليس» Cialis («تادالفيل» Tadalafil) في 21 تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 2003.
|
|
|