|
|
|
|

|
|
الغور الأوسط - تطالب العاملات في القطاع الزراعي الجهات المعنية بإلزام المزارعين برفع الحد الأدنى... |
|
|
|
|
|
|
| |
| |
|
|
|
|
|
النجية ابو زيد: حكاية اول عازفة سودانية
النجية ابو زيد: حكاية اول عازفة سودانية
|
|
|
Wed, 13 Feb 2008 22:08:00 |
|
|
 |
في العام 1910 شهد شارع فكتوريا المعروف باسم شارع القصر الآن ميلاد النجية فرج بك ابوزيد حيث كان والدها حينها يعمل في سلك العسكرية برتبة القائم مقام، بين مدرسة الراهبات والاتحاد العليا سارت خطي التعليم بالنجية فرج وسبق ذلك دراستها لعلوم الدين الاسلامي علي يد الشيخ الراحل احمد ابراهيم والد الاستاذة فاطمة احمد ابراهيم وشقيقها الراحل صلاح الشاعر المعروف. وفي زمان كانت شوارع الخرطوم تحتضن مسير 5 عربات فقط كانت للحاكم العام وللسيدين علي الميرغني والسيد عبد الرحمن المهدي وعربة اسعاف المستشفي كانت العربة الخامسة لوالد النجية فتعلمت عليها أصول السياقة. وربما كانت أول فتاة تقود عربة في عشرينيات القرن الماضي.
(2)
تزوجت النجية في وقت مبكر من ابراهيم سعيد عثمان وهو من الذين اشتركوا بفعالية في ثورة 24 بقيادة علي عبد اللطيف، في العام 1932 تتلمذت النجية برغبة أكيدة منها في تعلم الموسيقي علي يد الاستاذة الموسيقية (تلبانه تودورا) التي كانت تعمل كمعلمة موسيقية في العهد الانكليزي في مدرسة الراهبات، فاتقنت النجية في وقت وجيز العزف علي آلة البيانو واستطاعت أن تعزف بمهارة فائقة المارشات العسكرية وبعض المقطوعات العالمية ذائعة الصيت. ومن اسهاماتها الجليلة يسجل لها التاريخ كونها أول امرأة تنشئ مزرعة دواجن وألبان بقصد تجاري في العام 1924 واشتركت مع مس بودلي وهي من ناشطات المجتمع الخرطومي في عهد الانكليز في بناء دار الارشاد التي تحولت الي دار المرشدات وأسهما في ايجاد أول فرقة اكروبات سودانية.
(3)
أحفادها الذين يقيمون في الموردة بامدرمان حكوا عن جدتهم انها أول امرأة قادت عربتها في شوارع الخرطوم وكان ذلك حدثاً فريداً حينها (وصادف انها كانت تمر بين شارعي البيولوجيا ووزارة الاشغال إذ مر أمامها المستر كارلوس مفتش الخرطوم بعربته وتجاوزته في الطريق، فضرب ليها بوري، فأبت أن تقف، فطاردها حتي وصلت لبيت أسرتها) فطلب منها ان تذهب معه لمركز الشرطة، بعد ذلك رفع عليها مفتش الخرطوم دعوي قضائية وجلست في المحكمة تدافع عن قيادتها لعربتها الفورد ماركة تي حيث ان القانون لا يحرم علي المرأة قيادة العربة حتي يأمــروها بالوقوف أمـــــام القاضي كمجرمة مما أدخل مستـر كارلوس مفتش الخرطوم في حرج بالغ. وقال أمام المحكمة (كنا عاوزين نغرمك 50 جنيه لكن نظراً لشجاعتك عفيناك، لكن تاني مره يسوق عربية مافي)! والتزمت النجية بالقرار الذي أجبرها علي عدم قيادة السيارة في شوارع الخرطوم، ولكنها قادتها في الضواحي حتي تخرج من كيد القانون.
(4)
(زمن الخرطوم ناسها بالعدد وبيوتها بالعدد)، اوائل القرن الماضي عاشت النجية تقدم معزوفاتها الانيقة وتشارك في الحفلات الموسيقية قبل ان تأخذ الموسيقي طريقها للغناء السوداني الذي كان يتم بصورة تقليدية شتم ودلوكة وصفقة، انتقلت بعد وفاة والديها لبيت المال امدرمان وبعد زواجها في العام 1929 من ابراهيم سعيد تفرغت لمنزلها، حتي انتقلت الي جوار ربها في العام 1994 بامدرمان بعد ان وضعت أول بصمة أنثوية علي أصابع البيانو. 4
|
|
|