عبر وزير الشؤون الاجتماعية السعودي عبد المحسن العكاس عن دهشته أمام الدراسات الإحصائيةالتي تتضمن نسبا مهولة حول ارتفاع حالات الطلاق مقارنة بنسب عقود النكاح ، مؤكداانه واقع يخلف عدم الارتياح في اقل تقدير ان لم نقل الخوف والذهول.
جاء ذلك في حفل افتتاح ندوة «الطلاق في المجتمع السعودي» التي تنظمها وزارةالشؤون الاجتماعية في مركز الأمير سلمان الاجتماعي في الرياض، بحضور نخبة منالمتخصين في الشؤون الاجتماعية و النفسية و الشرعية.
وأضاف العكاس ان الطلاق يؤثر على مختلف المجالات الاجتماعية والسيكولوجيةوالإنتاجية والأمنية، داعيا للخروج بتوصيات لنراها على صعيد التطبيق والتجسيد حتىتؤتي ثمارها وايجابياتها على الأسرة والمجتمع. وقدم الأستاذ بجامعة الملك سعودالدكتور محمد بن عبد الله المقرن ورقة بعنوان «وقوعات الطلاق في ضوء سجلات وزارةالعدل« بين فيها ارتفاع نسب الطلاق مقارنة بعدد حالات الزواج بالمنطقة الشرقيةبنسبة بلغت 30،2 بالمائة، والرياض بنسبة 26 بالمائة ثم منطقة تبوك 24 بالمائة ،ومكة المكرمة بنسبة 22 بالمائة ، فالمدينة المنورة ، والحدود الشمالية بنسبة 20،4بالمائة. وبين ان ابرز المناطق انخفاضا في عدد حالات الطلاق كانت المناطق التي تقعجنوب المملكة وهي عسير بنسبة 17،1بالمائة ، ونجران بنسبة 16،5 بالمائة ، وجازانبنسبة 12،4 بالمائة ، و الباحة بنسبة 7،6 بالمائة .
وأوصت الورقة بضرورة تكاتف جميع الجهات المسئولة لدراسة تفشي ظاهرة الطلاقاجتماعيا ونفسيا واقتصاديا وتوعويا ، ووضع الحلول الناجعة لها ، دعم مراكز الإرشادالأسري ولجان إصلاح ذات البين ، دراسة تعميم تجربة مركز المودة للإصلاح الأسري فيمحكمة الضمان والانكحة بجدة ليكون له فروع في جميع محاكم الضمان على مستوى المملكة، تدريب القضاة وتأهيلهم على التعامل مع القضايا الأسرية ، دعم دور المصلحين فيالمجتمع ،التدقيق في البيانات المتداولة عن إحصاءات الطلاق والزواج ، دراسة أسبابارتفاع الطلاق في المنطقة الشرقية وتبوك ، تدريب المأذونين الشرعيين ، والتوسع فيإجراء الدراسات الميدانية واستطلاعات الرأي حول أسباب الطلاق والعمل على تفعيلالدور الاجتماعي لقادة الرأي العام والمصلحين الاجتماعيين في التوعية بخطورة الطلاق .
وبينت الباحثة بقسم الدراسات الاجتماعية في جامعة الملك سعود الدكتورة سلوى عبدالحميد الخطيب في ورقتها بعنوان « الطلاق والتغيير الاجتماعي في المجتمع السعودي « أن أهم أسباب الطلاق من وجهة نظر الرجل تتمثل في اختلاف الطباع ، والنفور الطبيعي ،وتدخل الأهل، وسوء العشرة ، واختلاف الجنسية، والفارق في العمر .
وأشارت د. سلوى الى دراسة كانت قد أجرتها آمال فريح على 48 امرأة مطلقة ،ووجدتان 42 بالمائة يعانين من مشكلات عدم التكيف الشخصي مع الوضع الجديد ، و32 بالمائةيعانين من مشكلات التكيف الاجتماعي ،و 52،4 بالمائة يعانين من مشكلات التكيفالاقتصادي الناتج عن عجز المرأة في توفير الاحتياجات المادية لها ولأبنائها ، وعدممقدرتها على دفع إيجار السكن والفواتير ومصاريف دراسة الأبناء .
وأجملت الباحثة أسباب الطلاق بحسب الدراسات الميدانية في النزاعات والخلافات ،والانفصال العاطفي بين الزوجين ، والانفصال الجسدي، والانفصال الاجتماعي والنفسي ،واختلاف الطباع ، وسوء الأخلاق ، وتأنيب الضمير والمحاسبة ، وتدخل الأهل ، وظهورأنواع من زواج المسيار والمسفار، والضغوط الاقتصادية ، والجفاف العاطفي ، والإدمان، وعدم التأني في اتخاذ قرار الزواج ، والخيانة الزوجية ، وعدم القدرة على مواجهةالمشكلات، و العامل الجنسي ، وعدم الإنجاب.