عمان - سليمان ابو خشبة - أظهرت البيانات الرسمية المتعلقة بالمديونية الخارجية وخدمتها الصادرة عن وزارة المالية ان المدفوعات النقدية لخدمة الديون الخارجية المترتبة على المملكة خلال فترة الثمانية شهور الاولى من هذا العام 2007 بلغت وفقا للأساس النقدي حوالي 291 مليون دينار ما يعادل حوالي 410 ملايين دولار اميركي مقابل نحو 271 مليون دينار ما يعادل حوالي 382 مليون دولار امريكي تمثل المدفوعات للغاية ذاتها خلال فترة المقارنة من عام 2006 أي بارتفاع بلغت نسبته 4ر7% وبزيادة بلغت مايقارب 20 مليون دينار وبما يعادل 28 مليون دولار اميركي كما سجل الرصيد القائم للدين الخارجي انخفاضا بواقع 2ر6 نقطة مئوية من الناتج المحلي الاجمالي وليشكل بذلك ما نسبته 7ر 45 % مقارنة مع 9ر 51 %من الناتج المحلي الاجمالي بنهاية عام 2006 وليبلغ ما قيمته حوالي 5191 مليون دينار ما يعادل نحو 3ر7مليار دولار اميركي مقابل نحو 5187 مليون دينار بنهاية العام الماضي . وأوضحت البيانات ذاتها ان المدفوعات النقدية لخدمة الديون الخارجية اشتملت على ما قيمته حوالي 194 مليون دينار ما يعادل نحو 273 مليون دولار اميركي تمثل قيمة اقساط قروض تم تسديدها نقدا خلال الفترة ذاتها فيما بلغت قيمة الفوائد المدفوعة نقدا حوالي 3ر 97مليون دينار مايعادل حوالي 137 مليون دولار وأشارت البيانات نفسها ان خدمة الديون الخارجية وفقا لأساس الاستحقاق أي بعد الاخذ بعين الاعتبار المبالغ التي تم اعادة جدولتها فان هذه الخدمة ترتفع الى نحو 361 مليون دينار ما يعادل نحو 509 ملايين دولار اميركي منها نحو239 مليون دينار او ما يعادل 337 مليون دينار مقابل قيمة اقساط مترتبة ونحو 122 مليون دينار او ما يعادل حوالي 172 مليون دولار قيمة فوائد مترتبة وفقا لأساس الاستحقاق حيث بلغت المبالغ المعادل جدولتها خلال الفترة ذاتها من الاقساط والفوائد بحوالي 70 مليون دينار ما يعادل نحو 99 مليون دولار تمثل اقساط وفوائد مترتبة تم تأجيل سدادها لفترات لاحقة وفقا للاتفاقيات الموقعة بهذا الصدد مع دول اعضاء نادي باريس . وأظهرت البيانات المتعلقة بالرصيد القائم للدين الخارجي الحكومي والمكفول في نهاية شهر اب من هذا العام ان الرصيد القائم لهذا الدين بلغ حوالي 5 مليارات و191 مليون دينار ما يعادل حوالي 3ر 7مليار دولار اميركي مقابل نحو 5 مليارات و 187مليون دينار مسجلا بذلك ارتفاعا بحوالي 4 ملايين دينار عن مستواه في نهاية عام 2006 أي بنسبة 1ر0 % كما انخفضت نسبة هذا الدين الى الناتج المحلي الاجمالي المقدر لعام 2007لتصل الى نحو 7ر 45 % مقابل 9ر 51 % من الناتج المحلي الاجمالي بنهاية العام الماضي وتتوقع مصادر رسمية ان ينخفض حجم المديونية الخارجية وكلفة خدمتها من الاقساط والفوائد أثر توقيع اتفاقية شراء الاردن جزء من ديونه المستحقة لدول نادي باريس وبسعر خصم مشجع مما سينعكس ايجابا على الاقتصاد المحلي للمملكة اذ من المتوقع ان يتم بحسب الاتفاقية شراء ديون تبلغ قيمتها الاسمية االمترتبة ما يزيد على 1ر2 مليار دولار اميركي كما توقعت المصادر ذاتها ان اتفاقية المبادلة التي وقعتها الحكومة مع النادي ستساهم في تخفيض حجم الدين العام الخارجي بنسبة تقارب 12% ولتبلغ حوالي 32% من الناتج المحلي الاجمالي وبحسب الاتفاقية من المتوقع ان يتم اعفاء الاردن من فوائد واقساط القروض حتى نهاية اجالها التي ينتهي بعضها عام 2023 . يشار الى ان قانون الدين العام وادارته لسنة 2001 حدد سقفا أعلى للمديونية بحيث لا تزيد قيمة الرصيد القائم للدين العام الداخلي أو الخارجي عن نسبة 60 % من الناتج المحلي الاجمالي بالأسعار الجارية كما تم وضع سقف لرصيد الدين العام بشقيه الداخلي والخارجي بحيث لايزيد في اي وقت من الاوقات عن نسبة 80% من الناتج المحلي الاجمالي وقد حصر القانون اغراض الاقتراض الحكومي في تمويل عجز الموازنة العامة ودعم ميزان المدفوعات وتمويل المشاريع ذات الاولية الوطنية على ان تكون مدرجة في قانون الموازنة العامة الى جانب عمليات اعادة هيكلة الديون . وبحسب البيانات المتعلقة بالمديونية الخارجية الصادرة عن وزارة المالية فقد شهد عام 2006 توقيع عدة اتفاقيات قروض جديدة بلغت قيمتها الاجمالية حوالي 8ر112 مليون دينار ما يعادل نحو 159 مليون دولار اميركي وتوزعت هذه القروض حسب البيانات ذاتها مابين قطاع الصحة بقيمة 4ر56 مليون دينار وقطاع المياه والمجاري بقيمة 9ر31 مليون دينار وقطاع النقل بقيمة 5ر 24مليون دينار كما اشارت البيانات نفسها الى توقيع ثلاث اتفاقيات مع دول نادي باريس لمبادلة ديونها مقابل استثمارات او مشاريع تنموية حيث وقعت اتفاقية مع ايطاليا قيمتها 4ر14 مليون دولار ونفذت عملية مبادلة دين مع بريطانيا قيمتها 6ر 12 مليون جنية استرليني وكان سعر الخصم على هاتين الاتفاقيتين 38% من القيمة الاسمية كما البيانات الرسمية ان توقيع اتفاقية ثالثة مع المانيا قيمتها 30 مليون يورو بسعر خصم 50% من قيمتها الاسمية حيث سيستم استخدامها وفقا للبيانات ذاتها لوزارة المالية للانفاق على مشاريع تنموية مدرجة بقانون الموازنة العامة . وعلى صعيد توزيع الدين العام الخارجي موازنة ومكفول وفقا للجهات الدائنة فقد أستاثرت ديون المؤسسات الاقليمية والدولية المترتبة على المملكة بالجزء الاكبر منها وبما نسبته 1ر28% من مجمل الديون اذ بلغت مليار و458 مليون دينار حتى نهاية الفترة ذاتها منها حوالي 647 مليون دينار ديونا مترتبة لصالح البنك الدولي فيما بلغت ديون بنك الاستثمار الاوروبي150 مليون دينار تلاها ديون صندوق النقد الدولي التي بلغت 76 مليون دينار ثم ديون البنك الاسلامي للتنمية التي بلغت 74 مليون دينار اما الديون المترتبة على المملكة لليابان فقد شكلت نسبة 5ر 19% من مجمل الديون الخارجية واشتملت على ما قيمته حوالي 884 مليون دينار تمثل قروضا ثنائية بين الحكومتين الاردنية واليابانية الى جانب ما قيمته حوالي 128 مليون دينار تمثل قروضا تصديرية بين البلدين اما القروض الفرنسية فقد شكلت ما نسبته 3ر 13 % من الاجمالي واشتملت على 71 مليون دينار قروضا ثنائية ونحو 621 مليون دينار تمثل قروضا تصديرية بين البلدين تلاها القروض المترتبة لبريطانيا التي شكلت ما نسبته 5ر9% من الاجمالي وتمثل في معظمها قروضا تصديرية بين البلدين، اما قروض الدول العربية على الاردن فقد شكلت ما نسبته 1ر7% من مجمل الديون الخارجية منها نحو 5ر18 مليون دينار قروضا ثنائية بين بعض الحكومات العربية والحكومة الاردنية وحوالي 350 مليون دينار تمثل قروضا ثنائية مترتبة لصناديق التمويل العربية فيما شكلت ديون الولايات المتحدة على الاردن ما نسبته حوالي 1ر7 % من مجمل الديون منها 85 مليون دينار ديون ثنائية بينما بلغت القروض التصديرية ما يقارب 284 مليون دينار وجاءت الديون المترتبة لألمانيا في المرتبة الاخيرة من حيث الأهمية النسبية لتوزيع الديون على المملكة اذ شكلت ديونها ما نسبته 5ر 6 % من الاجمالي من ضمنها 313 مليون دينار ديونا ثنائية بين الحكومتين وحوالي 22 مليون تمثل قروضا تصديرية بين الاردن والمانيا. وفي السياق ذاته وعلى صعيد توزيع الديون الخارجية المترتبة على المملكة موزعة حسب نوع العملة فقد استأثرت الديون المحررة بالدولار الاميركي بالجزء الاكبر منها وشكلت ما نسبته 8ر 29% من الاجمالي وبلغت مايقرب من 2ر2 مليار دولار اميركي تلاها القروض المحررة باليورو التي شكلت ما نسبته 4ر22% من الاجمالي وبقيمة بلغت حوالي 2ر1 مليار وحدة نقد اوروبية اما القروض المحررة بالين الياباني فقد جاءت في المرتبة الثالثة من حيث الأهمية النسبية للتوزيع وفقا لنوع العملات اذ شكلت مانسبته حوالي 9ر17 % وبقيمة بلغت ما يقرب من 152 مليار ين ياباني ثم القروض المحررة بالدينار الكويتي التي شكلت نسبتها 6ر13 % من المجمل وبقيمة بلغت حوالي 281مليون دينار كويتي تلاها القروض المحررة بالجنيه الاسترليني التي شكلت نسبتها 6ر9 % من الاجمالي وبقيمة بلغت 348 مليون جنيه استرليني فيما شكلت قروض وحدة حقوق السحب الخاصة ما نسبته 7ر1% من الاجمالي وبلغت نحو 81 مليون وحدة نقد اما القروض المتفرقة الاخرى بعملات متنوعة فقد شكلت نسبة 5% من الاجمالي حتى نهاية الثمانية شهور الاولى. وعلى الرغم من ان مجمل الديون الخارجية حتى نهاية اب من هذا العام والبالغة نحو 2ر5 مليار دينار او 3ر7 مليار دولار لم تسجل انخفاضا ملموسا من حيث قيمتها المطلقة الا انها جاءت دون المستويات التي حددها سقف قانون الدين العام حيث حدد السقف بما نسبته 60% من الناتج المحلي لكن النتائج اشارت الى انخفاض نسبة هذا الدين الى 7ر45% من الناتج المحلي أي بانخفاض 3ر14 % نقطة مئوية عن السقف المحدد ويعتبر ذلك انجازا لا سيما في ظل عدم استمرارية تصاعد قيمة الديون الخارجية على مدى السنوات الخمس الماضية