Fri, 16 May 2008 14:29:35  

    :: أجعل الموقع صفحتك الرئيسية ::   

marayanews
    
www.maryanews.com
 

كتاب مرايا
هل أنت مقتنع بأن رفع أسعار المحروقات ضرورة لامفر منها؟
نعم
لا
لا أعرف
 
 

هيئات وشخصيات أرثوذكسية في الأردن تحذر من تسرب أوقاف البطريركية في القدس المحتلة إلى إسرائيل

Sat, 26 Apr 2008 00:31:00
نادية سعد الدين





عمان - حذرت هيئات وشخصيات أرثوذكسية في الأردن من تسرب أوقاف وأملاك البطريركية الأرثوذكسية في القدس المحتلة إلى الجانب الإسرائيلي، داعين البطريرك ثيوفولوس الثالث إلى تطبيق القانون الأردني.

كما طالبت بالكشف عن "حيثيات اتفاق البطريركية مع إسرائيل" بتمديد تأجير الأخيرة أرض رحابيا في القدس المحتلة لمدة 99 عاماً تبدأ عند انتهاء مدة التأجير الأولى عام 2051، مقابل 9 ملايين دولار.

وشككت تلك الفاعليات "بالأهداف الكامنة وراء توقيت إثارة الموضوع"، بينما انتقد بعضهم "حالة التكتم الشديدة المرافقة لطريقة عرض الاتفاقية ولبنودها وشروطها"، مقابل تحذيرات من "ضياع أوقاف الكنيسة بذات الطريقة".

فمن جانبه، قال الوكيل البطريركي في شمال الأردن الأرشمندريت خريستوفوروس عطاالله أن "الاتفاقية لم تخضع إلى القنوات والأطر المعروفة من الإجراءات القانونية المتبعة في البطريركية"، معتبراً أن "لا ضرورة لتجديد الاتفاقية في هذا الوقت بالذات".

وأضاف أن "أشخاصاً يقومون منفردين بإبرام اتفاقيات باسم أعرق كنيسة زاعمين أنها تحظى بالموافقة، رغم أننا نتفاجأ بها عند الإعلان عنها"، واصفاً ما حدث مؤخراً "بالأمر الشكلي" لإسباغ العلنية والصفة القانونية على اتفاقية تم تجهيزها سابقاً.

وأعرب الأرشمندريت عطاالله عن استغرابه من "قيام الكنيسة بعقد الصفقات مع الجهات الإسرائيلية خلال تلك الأيام المقدسة"، منتقداً "عدم توفر المعلومات الدقيقة عن الاتفاقية التي لا يوجد لدى ممثلي الكنيسة في الأردن وفي أعضاء أخوية القبر المقدس أية معلومات دقيقة عنها".

وكانت بطريركية الروم الأرثوذكس قد أعلنت مؤخراً عن قرار المجمع المقدس بالموافقة على تجديد تأجير إسرائيل أرض رحابيا في المدينة المقدسة لمدة 99 عاماً لمرة واحدة مقابل 9 ملايين دولار، على أن تبدأ عند انتهاء فترة التأجير الأولى عام 2051.

وبذلك ينتهي تأجير أرض رحابيا، البالغ مساحتها ما بين 400 – 500 دونم ومقام عليها مبنى البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" ومبنى رئيس "الدولة" ورئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير المالية، في عام 2150.

ولفت الأرشمندريت عطاالله إلى أن "الاتفاقية لم تحظ بإجماع المجمع المقدس (18 عضواً) مثلما يروجون، بينما لا تعكس المبالغ المرصودة لها القيمة الحقيقية للأرض"، محذراً من "اتفاقيات أخرى تعقد بمثل تلك الطريقة".

وكانت مصادر مطلعة أشارت إلى اعتراض عضوين من المجمع المقدس خلال الاجتماع على الاتفاقية من حيث المبدأ، فيما طلب آخران من البطريرك إعادة التفاوض مع الجانب الإسرائيلي لتحصيل بنود أفضل في الاتفاقية خاصة البند المتعلق بالقيمة المالية، فيما غاب عضو خامس عن الاجتماع.

ويشترط في إسباغ الصفة القانونية على قرار تجديد الصفقة، الحصول على موافقة عشرة أعضاء من 18 عضواً.

من جانبه، نظر رئيس المجلس المركزي الأرثوذكسي في الأردن وفلسطين رؤوف أبو جابر إلى الاتفاقية على أنها "جزء من سلسلة متراكمة من المخالفات المقترفة بحق الأوقاف المقدسة التابعة للكنيسة والتي يجب صيانتها وحمايتها من كل عبث".

وأردف قائلاً لـ"الغد" إنه "من المؤسف حقاً في هذه القضية المتواصلة أن الموجودين حالياً يفاخرون بحفاظهم على بعض الحقوق بينما الذين سبقوهم كانوا بطرق غير شرعية وبوسائل ملتوية قد تنازلوا عنها مقابل أموال لم تدخل في ميزانية البطريركية في يوم من الأيام".

وطرح أبو جابر تساؤلاً حول "الأموال التي تتجمع من تأجيرات وبيوعات أوقاف البطريركية التي تتم بهذا الشكل، في الوقت الذي تصدر فيه شكاوى متواصلة من فراغ خزينة البطريركية"، مقدماً مثالاً على ذلك "بإعلان البطريرك ثيوفولوس الثالث قبل عامين من أنه لم يجد في خزينة البطريركية عندما استلمها بعد عزل البطريرك السابق ايرينيوس سوى 700 دولار".

كما تساءل أيضاً عن "الترتيبات الملحة التي دفعت نحو تجديد الاتفاقية"، وعن "حرمان الأبناء العرب، عماد الرعية في الكنيسة، من المشاركة في التعرف إلى مشاكل البطريركية والمساعدة في حلها"، معتبراً أن "البطريركية ترفض التعاون مع أهل البلاد في سبيل حماية الأوقاف".

وأكد على أهمية "بحث تلك الأمور في المجلس المختلط الذي تأسس منذ زمن بعيد ولم يفعل أو يجتمع بسبب عدم رغبة الرهبان اليونان بذلك"، مطالباً "بتفعيل القانون الأردني" رقم 27 لعام 1954.

ووجد أبو جابر أن حل هذه المخالفات يكمن "في الشفافية والمشاركة مع الأبناء الأرثوذكس العرب للمحافظة على اوقاف الكنيسة العريقة".

وقال إن "البطريرك ثيوفولوس الثالث يدرك جيداً بأن هذه المخالفات مؤذية وبأنها لا تخدم البطريركية"، لافتاً إلى أن البطريرك الحالي "جاء نتيجة عزل البطريرك السابق ايرينيوس بسبب قيام الأخير باعطاء وكالة للمدعو بابارينوس الذي تصرف بشكل غير شرعي بأوقاف البطريركية في ساحة عمر بن الخطاب داخل باب الخليل والتي تضم فندقين و27 مخزناً"، داعياً البطريرك إلى "إعلان قائمة عن تلك المخالفات والتعاون مع الجميع لحلها".

وقد جرى انتخاب البطريرك ثيوفولوس في الثاني والعشرين من شهر آب (أغسطس) 2005، خلفاً للبطريرك إيرينيوس الأول قبل عام ونصف العام تقريباً بعد عزل الأخير على خلفية تورطه بصفقات بيع وتأجير عقارات وأملاك الكنيسة في القدس المحتلة إلى يهود وعدم تطبيقه للقانون الأردني رقم 27 لعام 1954.

وأشار أبو جابر في هذا السياق إلى أن "البطريرك الأسبق بينديكتوس رفض قبل عام 1980 اقتراحاً من أهل الناصرة بتطوير أرض قصر المطران ومساحتها حوالي 400 دونم، بينما رفض خلفه البطريرك الأسبق ثيودوروس طلب أهل يافا لتطوير المقبرة الأرثوذكسية القديمة في تلك المدينة، مقابل توقيعه عقداً لتطويرها مع شركة اسرائيلية بنت عليها 255 وحدة سكنية استيطانية".

ولفت إلى أن "البطريرك ثيودوروس رفض اتصالاً من الرئيس السابق لمجلس إدارة البنك العربي الراحل عبد المجيد شومان الذي بعث إليه بكتاب مع كل من منيب طوقان ووائل كنعان لتطوير وتنمية أراضي مارالياس في محاولة لخدمة أهالي القدس المحتلة ومساعدتهم للصمود على أراضيهم والتصدي في وجه الاحتلال الإسرائيلي، ولكنه اعتذر عن ذلك ولم يتعاون في هذا الخصوص".

وطالب بالكشف عن "قضية تنازل البطريركية عن حقوقها في أرض الشماعة عند مخارج الخليل والتي لم تتضح أبعادها بعد".

من جانبه، نعت رئيس الجمعية الأرثوذكسية باسم فراج ما ينبثق عن معلومات بخصوص تلك الاتفاقية "بعدم الوضوح والشفافية وبالتناقض"، معتبراً أن "الإتفاقية مُرّرت عبر المجمع المقدس من أجل إسباغ الصفة الشكلية والعلنية عليها رغم أنها مجهزة سابقاً".

وقال إن "الاتفاقية لم تحظ بالإجماع، فالمجمع المقدس منقسم على نفسه حيالها"، مطالباً بضرورة "عرضها على المجلس المختلط".

وطرح فراج تساؤلاً عن "مدى قانونية الاتفاقية، وعن توقيت إثارتها والترتيب الاضطراري لتجديدها رغم أنها تنتهي عام 2051"، معتبراً أن "لا ضرورة لتجديدها حالياً".

وأشار إلى "جهود وتحركات تبذل حالياً للكشف عن حيثيات تلك الصفقة، خاصة وأنها تأتي بعد الاعتراف الإسرائيلي بالبطريرك الحالي"، محذراً من "تسرب أوقاف وأملاك الكنيسة بذات الطريقة".

غير أن المستشار الإعلامي لبطريركية الروم الأرثوذكس أمين زيادات وصف الاتفاق "بالانجاز الذي حققت البطريركية من خلاله انتصاراً على هيئة العقارات والحكومة الإسرائيلية"، موضحاً بأن الجانبين اتفقا على الغاء ما وصفه "بالبند المجحف في الاتفاقية التي تعود إلى عام 1952 وتعطي إسرائيل الحق في تمديد مدة التأجير تلقائياً لمرة واحدة لأي عدد من السنوات".

وأكد زيادات على أن "البطريركية لم تتنازل عن حقوقها في أرض الشماعة عند مخارج الخليل لأن لا علاقة لها بها أصلاً".

وأوضح أن "الأرض تعود إلى شخص يدعى يوسف الشماع قام عام 1927 برهن أرضه (المذكورة)، التي تقارب مساحتها 38 دونماً، إلى البطريركية مقابل الأموال، وعندما صادرت إسرائيل الأرض عام 1970 رفع ورثة الشماع قضية على وزارة المالية مطالبين بتعويضات استطاعوا تحصيلها، وحينما علمت البطريركية بذلك في التسعينيات رفعت قضية في المحكمة الإسرائيلية لمطالبة ورثة الراحل بتسديد الرهن، غير أنها علمت فيما بعد أن الرهن قد جرى تسديده عام 1936".

وشدد على أن "لا حق للبطريركية في الأرض، لأنها لا تملكها".

ويشترط قانون بطريركية الروم الأرثوذكس لعام 1958 اعتراف كل من الأردن والسلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل بالبطريرك الجديد للكنيسة الأرثوذكسية التي يعود تأسيسها إلى عام 451 بعد الميلاد ويقدر عدد رعاياها في الأردن وفلسطين المحتلة بحوالي 250 – 300 ألف.





أدخل اسمك
أدخل بريدك الالكتروني
الموضوع
التعليق


ملاحظة: الرجاء تعبئة جميع الحقول بالإضافة إلى حقل الكود
-
 
كواليس
حديث المنابر
خدمة RSS
اضغط على الصورة للحصول على الخدمة
Preview Chanel
ما هي خدمة RSS
هي عبارة عن وسيلة سهلة تمكنك من الحصول على آخر الأخبار فور ورودها 
 
 
جميع الحقوق محفوظة © لشبكة مرايا الإخبارية