Fri, 16 May 2008 11:19:02  

    :: أجعل الموقع صفحتك الرئيسية ::   

marayanews
    
www.maryanews.com
 

كتاب مرايا
هل أنت مقتنع بأن رفع أسعار المحروقات ضرورة لامفر منها؟
نعم
لا
لا أعرف
 
 
تساؤلات في مجلس الأعيان مع وزير الخارجية حول خلفيات وأسرار الانحيازات الأردنية لشرعية السنيورة وعباس دون شرعية لحود وحماس

آل الحريري حلفاء اقتصاديون وأصدقاء لعمان.. وحزب الله في الرواية الأردنية حاول تهريب صواريخ وأسلحة

Fri, 08 Feb 2008 01:24:00
مرايا





:
اصرار عضو مجلس الأعيان والوزير  السابق أمجد المجالي علي (مناقشة) انحيازات الدبلوماسية الأردنية في الموضوعين اللبناني والفلسطيني مع وزير الخارجية الجديد الدكتور صلاح الدين البشير لا ينطوي فقط علي محاولة لفهم خارطة هذه الانحيازات بقدر ما ينطوي علي أسئلة ترددها النخبة السياسية المحلية في كل الاتجاهات بما فيها النخب المحسوبة علي صف الدولة وذراعها.
المجالي وخلال لقاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأعيان بالوزير البشير طرح تساؤلات حول أداء البوصلة الدبلوماسية الأردنية، لم يملك الوزير البشير اجابات شافية عليها ليس لانه غير مسؤول فقط عن سياسات سبقته في الوزارة ولكن لانه ككثير من السياسيين المحليين في الحكومات المتعاقبة لا يتحرك وفقا لتصور نهائي في الاطار السياسي الخارجي، فالدبلوماسية الأردنية (مرنة جدا) لاعتبارات تتطلبها المصالح العليا والبوصلة عندما تتجه بأي اتجاه يمكن ان تغيره فورا تحت وطأة المرحلة والراهن والظرف والمصالح.
وتساؤلات المجالي بسيطة لكنها جوهرية في التحريض علي قراءة واعية ومحايدة لبوصلة الانحياز الأردني، وعضو مجلس الأعيان قال للوزير البشير انه يوافق علي ان الشرعية في لبنان يمثلها السنيورة لكن الرئيس اميل لحود ايضا كان يمثل الشرعية عندما وقفت عمان مع السنيورة فقط.
المجالي لم يقف عند هذا الحد، بل قال ان محمود عباس بكل تأكيد يمثل الشرعية في المؤسسة الفلسطينية، مشيرا الي ان حماس ايضا مثلت الشرعية بعد فوزها بأغلبية المجلس التشريعي متسائلا كيف قيست المصلحة الأردنية في القفز ما بين هذه الشرعيات؟
بطبيعة الحال لجأ الوزير البشير للدبلوماسية لكي يجيب علي تساؤلات مهمة من هذا الطراز فقدم جوابا يخلو عمليا من الجواب لكن التساؤلات وسط النخبة لا زالت تثير النقاش حول خلفيات وأسرار ودواعي الانحياز الأردني لطرف دون آخر في معادلتي فلسطين ولبنان. المشترك في الساحتين هو العامل الايراني، فالأردن كان سباقا وجريئا عندما حذر منذ سنوات علنا من تشكل هلال سياسي بثوب شيعي يضم العراق وسورية وايران وجنوب لبنان وتنضم له حركة حماس لاحقا، وعلي نحو أو آخر لا يخفي السياسي الأردني قوله بأن مشكلة الوقوف ضد خصوم فؤاد السنيورة في المعادلة اللبنانية هو علاقة هؤلاء الخصوم بايران وهي نفس مشكلة قيادة حماس بالخارج.
في المعادلة اللبنانية تتخذ سلطات عمان موقفا سلبيا من حزب الله اللبناني لانه حاول مرتين علي الأقل قبل سنوات تهريب سلاح وصواريخ داخل الأراضي الأردنية بدعوي الاستعداد لضرب اسرائيل عبر الأردن ومساندة الشعب الفلسطيني، والسؤال الأردني آنذاك كان يطر ح علي الشكل التالي: ما دام حزب الله يخطط لمساندة الانتفاضة وضرب اسرائيل لماذا لا يفعل ذلك عبر أراضي الحليفة سورية؟
اذا في السجلات الأردنية الأمنية والسياسية لا توجد ثقة بحزب الله ونواياه في الأردن رغم ان عمان الرسمية تقول انها سمحت لمحطة المنار بالعمل في الساحة الأردنية كدليل علي حسن النوايا ووسط المؤسسات الأردنية هناك من يقول ان صواريخ حزب الله القريبة من السوريين وضعت في خطتها التدريبية مدينة اربد شمالي الأردن كهدف محتمل، وهي معلومات تليت عدة مرات في اجتماعات سياسية في عمان.
وبهذا المعني يمكن القول ان عمان سياسيا واستراتيجيا لا تثق أولا في حزب الله اللبناني ولا تحتفظ بأي سبب يدفعها للتخندق الي جانبه في الصراع اللبناني الداخلي بل تتعدي ذلك لتصل الي عدم وجود ما يقنعها بالتخطيط لأي توازن سياسي مع أطراف المعادلة اللبنانية يمكن ان يستفيد منه حزب الله عدا عن أن الحزب يعاديها اعلاميا وسياسيا وأمنيا في بعض الأحيان، وهذا العداء مستقر في ذهن صانع السياسة الحكومية الأردني لدرجة ان وزير الخارجية السابق مروان المعشر رفض السماح لحزب الله بشمول معتقلي الأردن في اسرائيل بمفاوضاته.
ويمكن القول ايضا ان السنيورة بطبيعة الحال صديق سياسي قديم لعمان، فيما أبناء الحريري حلفاء سياسيون واقتصاديون علنيون للأردنيين مع ان حساب المصالح الاساسية في الانحياز للسينورة لم يأخذ عناصر التحالف الاقتصادي كثيرا في الحساب، الأمر الذي دفع المؤسسة الأردنية لاتخاذ موقف علني وجذري ومنحاز بوضوح للشرعية التي يمثلها السنيورة دون التركيز كثيرا علي شرعية لحود التي يتطرق لها الوزير السابق المجالي.
وبالاطار يصبح موقف الدبلوماسية الأردنية مقروءا جيدا حتي وان لم يحظ باجماع داخل مؤسسة النخب وصالوناتها خصوصا وان عمان تتعاكس علنا مع طموحات الايرانيين الاقليمية وتتهم بعض دوائرهم أحيانا بمحاولات التأثير والاختراق في الساحة الأردنية، وهي مسألة بحثت علي ارفع مستوي بين الطرفين وتخللها تقديم عمان لوثائق تثبت ضلوع شخصيات ايرانية رسمية في محاولات العمل والتحريض داخل الأردن.
وبالمحصلة يعني كل ذلك ان المؤسسة الدبلوماسية الأردنية لم تملك ترف الخيار والاختيار بخصوص اللحظة اللبنانية، فالسنيورة ولحود يمثلان الشرعية لكن شرعية الاول هي التي تنسجم مع المصالح الواقعية لعمان، وتجنب الانحياز لطرف دون آخر في معادلات ساحة كلبنان سلوك حكيم دبلوماسيا لكن عمان هنا ايضا لا تملك ترف الاختيار وتقرر دبلوماسيا المجازفة بمواقف غير شعبية لتحقيق وقائع مصلحية علي الأرض تعكس في الأساس انحيازات الخطاب السياسي الأردني وشكله ومضمونه.
بالقياس ايضا يمكن القول ان عمان تبدو مقتنعة ومتيقنة بأن الزعيم الأول في حماس خالد مشعل تقوي بالايرانيين وحاول تحقيق مساحات مناورة اجبارية داخل الساحة الأردنية أحيانا عبر تعاطف الشارع الطبيعي مع حماس وأحيانا عبر حلفاء حماس وأبنائها الأقوياء داخل التيار الأخواني العريق.
محاولة مشعل في الفهم الرسمي الأردني جريئة ومفاجئة وتنطوي علي عبث في قواعد اللعبة الأردنية مع الاسلاميين، وهي محاولة لا تخرج في نفس الفهم عن السياق الايراني، مما فسر طبيعة رد الفعل الأردني المخاصمة لحماس وانفلاتاتها خصوصا وان بعض البسطاء والسذج في الحركة الاسلامية الأردنية أقلقوا المؤسسة الرسمية عندما قرروا قراءة انتصارات حماس الانتخابية والسياسية علي طريقة الاستنساخ وكأنها انتصارات تمثل التيار الأخواني في الأردن، فتحركت ماكينة المؤسسة الأردنية فورا وبثقلها في الاتجاه المعاكس لحماس ومشعل وحلفائهما في عمان فاستفاد من النتائج فورا الرئيس محمود عباس الذي يضع اصلا الحصة الأكبر من بيضاته السياسية في السلة الأردنية.
أردنيا الانحياز ضد حماس بشكلها الحالي مسألة مختلفة عن الانحياز ضد حزب الله اللبناني، فالأول انحياز له مبررات داخلية تماما قبل اي اعتبارات أخري، والثاني محسوب علي مقياس التوازنات الاقليمية والمصلحية لكن الخياران لهما علاقة مباشرة بتصور دبلوماسية عمان بأنها لا تستطيع ـ رغم كل شيء ـ الا الوقوف في الاتجاه المضاد للنفوذ الايراني في المنطقة ليس حفاظا فقط علي المصالح الأردنية ولكن حفاظا علي النظام السني العربي من تداعيات أي لحظة تاريخية يجلس فيها الايراني مع الاسرائيلي والأمريكي لترتيب مقايضة ما علي حساب معسكر الاعتدال العربي،وهي مقايضة كان وزير الخارجية الأردنية الأسبق عبد الاله الخطيب يفترضها في غالبية مجالساته.
الأهم في النهاية ان عمان بالنتيجة تقود بوصلتها الدبلوماسية وسط بحر من المرونة بحيث يمكنها تعديل اتحيازاتها لبنانيا وفلسطينيا اذا ما عدل الطرف الآخر، فحزب الله يمكنه تهدئة اي جبهة أردنية اذا ما توقف عند تغذيته التي يعتبر فيها المدن الأردنية مخاصمة رغم وجود شعبية كبيرة له في صفوف الأردنيين.
وحماس يمكن ان تستدعي في اي لحظة تتغير فيها الأحوال سنوات كثيرة من التعاون لا بل التحالف مع المؤسسات الأردنية، فخلال الأوقات الأكثر صعوبة بين عمان وحماس كان وفد يمثل الحركة يجتمع بالاطار الأمني الأردني.
وهذا يدلل علي ان الاتصال ممكن دوما بعيدا بطبيعة الحال عن العنوان الغريب الذي اختاره مشعل قبل اسابيع لعرض تحالف افتراضي بين ما سماها بالحركة الوطنية الفلسطينية الخالية طبعا من فتح وبين اطار غير موجود اسمه الحركة الوطنية الأردنية

أدخل اسمك
أدخل بريدك الالكتروني
الموضوع
التعليق


ملاحظة: الرجاء تعبئة جميع الحقول بالإضافة إلى حقل الكود
-
 
كواليس
حديث المنابر
خدمة RSS
اضغط على الصورة للحصول على الخدمة
Preview Chanel
ما هي خدمة RSS
هي عبارة عن وسيلة سهلة تمكنك من الحصول على آخر الأخبار فور ورودها 
 
 
جميع الحقوق محفوظة © لشبكة مرايا الإخبارية