Fri, 16 May 2008 11:09:17  

    :: أجعل الموقع صفحتك الرئيسية ::   

marayanews
    
www.maryanews.com
 

كتاب مرايا
هل أنت مقتنع بأن رفع أسعار المحروقات ضرورة لامفر منها؟
نعم
لا
لا أعرف
 
 

خليل عطية: البلدوزر الحريص على حسن التشطيب

Sun, 27 Jan 2008 12:36:00
خالد أبو الخير


 
خبرته في البناء وشق الأنفاق وتشييد الجسور، انعكست على أدائه النيابي الذي اتسم بالحذر والحرص الشديدين، والتركيز على بناء الأسس ورفع الأعمدة، بناء على حسبة دقيقة جدا، خصوصا في “التشطيب”.
المليونير الذي يطرح نفسه ابن “مخيم الحسين” حاز على أعلى الأصوات في انتخابات المجلس الرابع عشر،، ما حدا بخصومه إلى إطلاق لقب البلدوزر عليه. وهو اللقب الذي لاقى هوى في نفس المقاول الذي قضى ردحاً من عمره، في المهنة، يتابع خلطة الإسمنت و”الصبة” ودقيقة الحجر، قبل أن يتبلور طموحه السياسي.
إنه خليل عطية، النائب في ثلاثة مجالس عن الدائرة الأولى في عمان، الذي ما زال يثير جدلاً حول مسيرته ومواقفه.
رأى النور في عمان عام 1966 ، “لداوي” ، يتحدر من عائلة قاست محنة اللجوء، حاصل على بكالوريوس محاسبة من جامعة عمان الأهلية، ينظر اليه على انه يمثل شريحة كبيرة من الأردنيين من أصول فلسطينية .
ورث المهنة عن والده المقاول ، غير أنه تميز عنه بطموحه السياسي ، فترشح لانتخابات عام 1997، ونجح في الولوج إلى البرلمان للمرة الاولى.
خبرته في اعمال البلديات كبيرة، تأتت من انتخابه عضوا في مجلس أمانة عمان مرتين. ثم رئيساً للجنة المحلية لمنطقة العبدلي ، وعضو اللجنة المحلية للعديد من المناطق في أمانة عمان الكبرى.
“شعبي، بسيط، مرح وقريب من القلب، وذو حضور قوي تحت القبة، ليس طبقياً، ومكتبه دائما مفتوح” بهذه الصفات يصفه مقربون منه، فيما يجادل خصومه بأنه “يتحدث عكس ما يصوت، ينتقد لكنه لا يتخذ مواقف، وكثيراً ما يفضل أن يقبع في المناطق الرمادية”.
يبذل جهدا كي لا يظهر بمظهر الإقليمي، ويرى مقربون منه، انه تجاوز ذلك الى طرح نفسه كـ “نائب وطن”.
من عائلة ذات باع في عمل الخير، استن والده حسين عطية، تقديم المساعدات للفقراء التي سار عليها أبناؤه، ولهذه الغاية افتتحوا فرعا لمكتبهم في مخيم الحسين وآخر افتتح مؤخرا في جبل الحسين، يستقبل ذوي الحاجات دون تمييز بين الجنسيات أو الأصول والمنابت، ما يبعد عنه بالضرورة شبهة “استخدام المال السياسي في الانتخابات”.
بدأ مسيرته النيابية بحذر شديد، وذاع صيته بعدما اشتبك بالأيدي مع النائب السابق احمد عويدي العبادي، داخل مجلس النواب، وذلك في مجتمعنا الذي ما زالت تستهويه استعراضات الرجولة.
“يلتقي مع الإسلاميين بالمناداة بفلسطين من النهر الى البحر”، وزاد عنها في شعاراته الانتخابية بـ “لا بديل عن فلسطين إلا الجنة”، لكن مواقفه منهم بدأت تأخذ مؤخراً جانب التصلب وبدأ حملة ضدهم،.. يرى خصومه أنها “جاءت متأخرة، تتناغم مع خلاف فتح وحماس، رغم أنه ليس فتحاوياًً”.
مفاجأة أخرى فجرها عطية عندما قدم استقالته احتجاجا على ما اسماه “التهميش الذي تمارسه حكومة عدنان بدران لقاعدة عريضة من ابناء الوطن في تشكيلها”. ومهر توقيعه على مذكرة حجب الثقة عن حكومة بدران احتجاجا على إغفال مناطقهم من المناصب الوزارية، خاصة في الجنوب والزرقاء والمخيمات.وهي الاستقالة التي تراجع عنها اثر” جاهة نيابية”.
أمضى وقته في البرلمان الثالث عشر باحثاً، مستكشفاً ، ونجح في البرلمان الرابع عشر بترؤس كتلة الشعب وشارك في عدة لجان، قبل أن يحظى بترؤس واحدة من أهم لجان البرلمان الخامس عشر، وهي اللجنة المالية والاقتصادية التي يعهد إليها بالتداول مع الحكومة بالملف الأصعب “رفع أسعار المحروقات”.
اختلف مع زميله في المجلس طارق خوري إبان كان عطية رئيساً فخريا لنادي الوحدات، ودخل الطرفان في حرب تصاعدت فيها وتيرة الاتهامات بينهما لتصل إلى حد الاتهامات الشخصية. ما استدعى تقديم عطية لاستقالته، وتسرب أن إدارة النادي استاءت من عدم تقديمه الدعم لها. لكن عطية أكد في استقالته أنه سيظل داعما للوحدات سواء كان رئيسا فخريا له أم لا. عن السبب يقول عطية “ كانت هناك مؤامرة لضربي في الانتخابات”.
لامع إعلامياً، وتربطه علاقات طيبة مع صحفيين. وحريص على صورته لدى انصاره ومؤازريه.
من هوايته القراءة والسباحة، ليس عكس التيار دائماً! واثبت كونه رقما مهما في المعادلة النيابية.
مواقفه السياسية قومية وشعبوية في أحيان كثيرة : يؤيد المقاومة العراقية، ويعتز بتأييده لصدام حسين، وهي مواقف لا تبدو مفهومة تماما لدى قطاعات عربية ومنها لدى غالبية عراقية. ويشيد بالمقاومة الفلسطينية مبديا اعتزازه بشهدائها.
تتمثل مهاراته وفق سيرته الذاتية، في إدارة المشاريع الإنشائية الكبيرة، وتسعيرها والتخطيط لها، والإدارة المحاسبية ،والتخطيط طويل المدة لتطوير قدرات شركات المقاولات، فضلا عن المعرفة والدراية بالأنظمة والتعليمات الخاصة بأمانة عمان الكبرى، وبالعقود الدولية وشروط التحكيم، وإدارة المطالبات المالية.ما يطرح السؤال: هل سينجح كرئيس للجنة المالية في إدارة أزمة المحروقات وتسعير السلع بشكل يكون مرضيا لقاعدته الانتخابية وجلها من الفقراء ومحدودي الدخل؟.
عطية البشوش دائما والمتفائل بطبيعته، لا يغفل عن أن حصاده من الأصوات في انتخابات البرلمان الخامس عشر قل كثيرا عن سابقه رغم ضخامته (14275)، وأن إدارة أزمة المحروقات، محك مهم لشعبويته وأدائه البرلماني، قد تحرقه.. إذا لم يحرق الأسعار.
والمقاولون المحترفون يعرفون أن العبرة في “التشطيب”.
عن صحيفة السجل

ملاحظة: الرجاء تعبئة جميع الحقول بالإضافة إلى حقل الكود
-
 
كواليس
حديث المنابر
خدمة RSS
اضغط على الصورة للحصول على الخدمة
Preview Chanel
ما هي خدمة RSS
هي عبارة عن وسيلة سهلة تمكنك من الحصول على آخر الأخبار فور ورودها 
 
 
جميع الحقوق محفوظة © لشبكة مرايا الإخبارية