افادت صحيفة واشنطن بوست امس ان الجنرال ريموند اوديرنو قائد القوات الدولية في العراق يتهم ايران بمحاولة رشوة البرلمانيين العراقيين لنسف الاتفاق الذي سيتيح بقاء القوات الاميركية في العراق بعد نهاية السنة.
ونقلت الصحيفة عن الجنرال اوديرنو القول ان ايران تعمل علنا وفي الظل في الوقت نفسه لنسف الاتفاق الذي توشك الولايات المتحدة على ابرامه مع العراق والذي يفترض ان يصادق عليه البرلمان العراقي.
وقال الجنرال كما نقلت عنه الصحيفة بصراحة، انهم يبذلون اقصى الجهود لكي لا يتم التوصل ابدا الى اتفاق ثنائي بين الولايات المتحدة والعراق .
واضاف نعلم انه هناك علاقات عديدة (لايران) مع اشخاص هنا منذ عدة سنوات تعود الى حقبة حكم صدام حسين، واعتقد انهم (الايرانيون) يستخدمون هذه الاتصالات لمحاولة التاثير على نتيجة التصويت في مجلس النواب العراقي. واقر الجنرال اوديرنو بعدم وجود دليل على هذه المحاولات لكنه اكد ان العديد من تقارير الاستخبارات تلمح الى ان الايرانيين يدفعون للناس من اجل التصويت ضد الاتفاق كما اضافت الصحيفة.
ومن المفترض ان تنتهي المفاوضات حول الوضع المستقبلي للقوات الاميركية في العراق التي بدأت في شباط، في نهاية تموز لكن تعقيدات المسائل والخلافات لا سيما حول جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية وحصانة الجنود والمدنيين الاميركيين المنتشرين في العراق، ادت الى تاخير صياغة الاتفاق. ويتعلق هذا الاتفاق بالفترة التي تلي 31 كانون الاولر المقبل بعد انتهاء التفويض الذي منحه مجلس الامن الدولي للقوة المتعددة الجنسيات.
و ذكرت تقارير إخبارية امس أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستقوم بزيارة إلى العراق لوضع اللمسات النهائية على الاتفاقية بين البلدين. وأوضحت صحيفة (الصباح) العراقية الرسمية أن وزيرة الخارجية الأميركية ستقوم بزيارة سريعة وغير معلنة إلى بغداد لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية الأمنية .
وأضافت الصحيفة أن رايس قد تطرح أفكارا جديدة على الحكومة فيما يخص نقطة الحصانة التي تعد حاليا البند الوحيد الذي ما زال عالقا بين بغداد وواشنطن .
وعلى صعيد متصل ، قال النائب محمد ناجي السامرائي عضو مجلس النواب العراقي إن الأيام المقبلة ستشهد إرسال مسودة الاتفاقية إلى البرلمان لمناقشتها والتوصل إلى رأي وطني واحد تجاهها .