نفى مسؤول إيراني، لم يكشف عن اسمه، الأنباء التي تناقلتها وكالات الأنباء الإيرانية عن انتهاك طائرة امريكية لأجواء الجمهورية الإسلامية، وشرح أن الطائرة المعنية هي طائرة مساعدات إنسانية مجرية، لا تحمل أمريكيين، كانت متوجهة إلى افغانستان.
عادت قناة "العالم" التلفزيونية الايرانية الناطقة بالعربية الثلاثاء عن معلومات بثتها في وقت سابق مؤكدة ان الطائرة التي اعترضتها ايران هي طائرة مساعدات انسانية مجرية كانت متوجهة الى افغانستان وعلى متنها مجريون وليس امريكيين.
ووقع الحادث، بحسب القناة، في 30 ايلول/سبتمبر، وليس قبل يومين مثلما اعلنت سابقا.
وكانت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، المقرّبة من الحرس الثوري الإيرانية، تحدثت عن قيام مقاتلات تابعة للجمهورية الإسلامية بإجبار طائرة أمريكية على الهبوط في أحد مطارات البلاد، بعد انتهاكها أجواء إيران. وأفادت الوكالة، في خبر نشرته الثلاثاء 7-10-2008، أن الطائرة الأمريكية، وهي من طراز "فالكون"، دخلت الأجواء الإيرانية من الحدود التركية، "متجاهلة انذار القوات الجوية الإيرانية وكانت تحاول مواصلة مسيرها على ارتفاع منخفض وخارج رؤية الرادار".
وأضافت الوكالة أن المقاتلات الإيرانية اعترضت الطائرة الأمريكية، التي كانت تقل 5 عسكريين و3 مدنيين، وأجبرتها على الهبوط في أحد المطارات، وبادرت عملية التحقيق معهم. وأوضح التحقيق أنهم دخلوا الأجواء الإيرانية دون قصد، و كانوا يريدون التوجه الى افغانستان، ليتم إطلاق سراحهم، والسماح لهم بمغادرة إيران، والتوجه نحو أفغانستان.
نفي أمريكي
وفي أول تعقيب أمريكي، نفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) التقرير الإيراني، قائلة إن "كل الطائرات الأمريكية معروف مكانها". وقال اللفتنانت كولونيل باتريك رايدر للصحفيين "كل الطائرات في المنطقة معروف مكانها وليست لدينا تقارير بهبوط أي طائرة في إيران".
ون جهته، قال المتحدث باسم البنتاغون برايان ويتمان "لم أسمع بأي شيء من هذا القبيل".
ولاحقاً، أعلن البيت الأبيض أنه "يدقق" في المعلومات الإيرانية، موضحا انه "ليس هناك في الوقت الحاضر ما يدفع الى تصديقها".
وسبق ان اعلنت ايران، في ابريل الماضي، بان طائرتين مقاتلتين امريكيتين اخترقتا أجواءها. وذكر احد قادة الحرس الثوري في الثاني من ابريل المنصرم بان المقاتلتين الامريكيتين اخترقتا الاجواء الايرانية في اقليم خوزستان في جنوب غرب ايران بالقرب من الحدود العراقية وذلك تزامنا مع زياره كان يقوم بها الرئيس الايراني الى هذا الاقليم ونفت القوات الامريكية حينها النبا.