|
|
|
|

|
|
ألقت السلطات المغربية في مدينة الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للبلاد، القبض على معلم متهم... |
|
|
|
|
|
|
| |
| |
|
|
|
|
|
اعتبروه دليلا جديدا على فشل المعارضة في تعبئة الشارع
منظمو إضراب مصر يقرون بفشله ويحملون المسؤولية للإخوان
|
|
|
Sun, 04 May 2008 20:47:00 |
|
|
اعترف مصريون دعوا لإضراب عام يوافق عيد ميلاد الرئيس حسني مبارك الأحد 4-5-2008 بالفشل وقالوا إنهم سيبحثون عن بدائل للفترة المقبلة وحمل بعضهم مسؤولية الفشل على عدم مشاركة جماعة الإخوان المسلمين، بينما قال محللون إن الاستجابة الضعيفة للإضراب دليل جديد على فشل المعارضة في تعبئة الشارع. وفتحت المدارس والجامعات في القاهرة أبوابها من ساعات الصباح الأولى وازدحمت الشوارع بالسيارات لكن الشرطة تحسبت لاحتمال تنظيم احتجاجات فانتشرت بأعداد كبيرة في وسط المدينة. ووجه الدعوة للإضراب قبل حوالي أسبوعين أفراد يقولون انهم شبان مصريون في موقع (فيس بوك) على الانترنت وطالبوا المصريين بالبقاء في بيوتهم وارتداء ملابس أو شارات سوداء. وأيدت الدعوة جماعة الإخوان المسلمين أقوى جماعات المعارضة في مصر وجماعات معارضة أخرى صغيرة. وطالب الداعون للإضراب بحد أدنى لاجور العمال والموظفين وربط الأجور بالأسعار وإطلاق سراح محتجزين منذ دعوة لإضراب عام الشهر الماضي.
تحميل المسؤولية على الإخوان
ووجه داعون للإضراب اللوم إلى جماعة الإخوان المسلمين لما قالوا إنه اشتراك شكلي من جانبها في الاضراب.
وقال مشترك "هم فين يا عم الاخوان..... النهارده خمس ساعات فاتوا ولا حس ولا خبر ولا شفنا جنس مخلوق أضرب". وتساءل "هل هم أضربوا لكن عددهم موش باين فى الزحمة..".
وانضمت جماعة الإخوان المسلمين يوم الثلاثاء إلى الدعوة للاضراب العام التي بدأها يساريون وليبراليون.
وقال المرشد العام للجماعة محمد مهدي عاكف في بيان "يرى الإخوان المسلمون أنهم مع حركة الاحتجاج السلمي التي تطالب بحل الأزمات ومواجهة الأوضاع المتردية التي يعاني منها الشعب".
ويقول محللون إن العضوية في الجماعة تبلغ مئات الألوف وانهم أقدر جماعات المعارضة على حشد محتجين.
إقرار بالفشل
وكتب أحد الداعين للاضراب في موقع فيس بوك قبل عصر الاحد بالتوقيت المحلي أنه يرى أن الاضراب لم يحقق النجاح الذي كان يتوقعه.
وقال إن "الاضرابات فقدت التجاوب من المواطنين" مضيفا "لن نسكت وهنشوف بدائل للاضراب. سننزل الشارع ونعمل اعتصامات ومظاهرات سلمية لازم العالم كله يشوفنا".
لكن داعية آخر للإضراب قال إن الدعوة حققت نجاحا مسبقا معتبرا أنها كانت وسيلة ضغط جعلت مبارك يقرر يوم الاربعاء زيادة مرتبات الموظفين والعمال بنسبة 30 في المئة بالمقارنة مع زيادة تتراوح بين عشرة في المئة و15 في المئة كل عام.
ويظهر على الموقع أن اعضاء المجموعة التي دعت للاضراب تجاوز 74 ألف مشترك لكن يرجح أن كثيرين منهم اشتركوا فيها بدافع الفضول أو المتابعة أو احباط الدعوة.
وقال محللون إن سنوات من الحكم الاستبدادي أضعفت مختلف جماعات المعارضة وأسهمت في شعور بالعزوف السياسي في مصر التي يرأسها مبارك منذ عام 1981.
وقال عمرو الشوبكي وهو محلل سياسي إن فشل الدعوة للاضراب اليوم بينت أن الاخوان المسلمين أيضا ليس لهم تأثير على "الاغلبية الصامتة" من المصريين الذين ليس لهم انتماء سياسي. وقال "الاغلبية الصامتة تتحرك عشوائيا ولا علاقة لها بالقوى السياسية".
واهتزت هيبة المؤسسة الحاكمة في مصر في العام المنصرم من خلال عدد غير مسبوق من الاضرابات العمالية المطالبة بأجور أعلى لمواجهة التضخم الذي بلغت نسبته 4ر14 في المئة في العام الذي انتهى بشهر مارس/اذار.
وبدا العمل منتظما اليوم في مختلف المصالح والشركات الحكومية وشركات القطاع الخاص والمتاجر في مختلف المدن المصرية.
وقالت نعيمة عبد الحميد (50 عاما) وتعمل موظفة في مدينة الاسماعيلية احدى مدن قناة السويس "حذرونا منذ الاسبوع الماضي بعدم الغياب والا نتعرض لتحقيق". وأضافت "الادارة فيها 15 موظفا لم يتغيب أحد منهم".
وعلق أعضاء في مجلسي الشعب والشورى ومجالس محلية في مدينة الاسكندرية الساحلية ينتمون للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم لافتات تأييد لمبارك في الشوارع وكانت هناك كثافة في الاجراءات الامنية في الميادين والشوارع الرئيسية بالمدينة كباقي المدن المصرية تقريبا.
مصادمات في المحلة الكبرى
وفي نطاق الدعوة لاضراب عام في السادس من أبريل/نيسان وقعت مصادمات بين قوات الامن ومضربين عن العمل في مدينة المحلة الكبرى التي تقع الى الشمال من القاهرة والتي تشتهر بصناعة الغزل والنسيج أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص واصابة أكثر من 150 اخرين بجروح واحتجاز المئات.
وانتقد ناشطون جماعة الاخوان المسلمين لرفضها الاستجابة لدعوة الاضراب الشهر الماضي تأييدا لعمال المحلة الكبرى. وفي ذلك اليوم طلبت مدارس في القاهرة من التلاميذ البقاء في بيوتهم كما كانت الحركة ضعيفة في الشوارع خوفا من حدوث أعمال عنف وليس استجابة لدعوة الاضراب.
وقال محمد حبيب نائب المرشد العام لجماعة الاخوان ان المصريين لا اعتياد لهم على الاعمال الجماعية. وقال "رأينا احتجاجات اجتماعية بين الاطباء والعمال والمدرسين. نريد أن تتوحد هذه الحركات لا أن تتفرق".
وقال شهود عيان ان المحلة الكبرى خلت تقريبا من المارة في ساعات الصباح الاولى اليوم بعد أن تحولت الى ما يشبه ثكنة عسكرية لانتشار قوات الامن فيها بأعداد تبدو غير مسبوقة.
وقال الشهود ان متاجر كثيرة في المدينة التي يصل عدد سكانها الى مليون ونصف المليون نسمة فتحت أبوابها في وقت متأخر. وقال شاهد "كل 50 مترا تجد سيارات محملة بقوات مكافحة الشغب وعددا من الضباط يجلسون الى جوارها في وضع استعداد (لاحتمال تجدد المصادمات)".
واستمرت مصادمات الشهر الماضي في المحلة الكبرى لمدة يومين تخللهما اشعال النار في متاجر ومكاتب وعربات قطار ومدرستين على الاقل وفرعي بنكين على الاقل.
وقال سكان ان قوات الامن تقوم منذ يومين بعمليات احتجاز عشوائية في المدينة وان عدد من ألقت القبض عليهم يصل الى 200 شخص. لكن متحدثا باسم وزارة الداخلية قال انه لا علم له بالقبض على أشخاص.
لكن مصادر أمنية قالت ان السلطات تنفذ منذ أيام حملة لالقاء القبض على هاربين من تنفيذ أحكام قضائية.
وقال سكان ان الشرطة ألقت القبض يوم الجمعة على صاحب مصنع ملابس في المدينة وصادرت ألوف القمصان السوداء من مصنعه كانت معدة للتصدير.
مصادرة القمصان السوداء
وطالب الداعون للاضراب من يشارك بارتداء ملابس أو شارات سوداء للتعبير عما يقولون انه تدن في مستوى المعيشة وفساد في الادارة.
وقال السكان ان قوات الامن فتشت متاجر في المحلة الكبرى أمس السبت وصادرت القمصان السوداء فيها.
وقال أحد السكان ان القوات حذرت أصحاب المصانع من وضع أي شارات سوداء على مصانعهم.
ونظم حوالي 20 نشطا من أعضاء الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" والحزب العربي الديمقراطي الناصري مظاهرة أمام مبنى نقابة المحامين بالقاهرة رددوا خلالها هتافات من بينها "الاضراب مشروع مشروع ضد الظلم وضد الجوع".
وفي مدينة شبين الكوم عاصمة محافظة المنوفية في دلتا النيل شارك النشط في حركة كفاية ممدوح النظامي في الاضراب بتعليق لافتة سوداء على متجر جلود صغير يمتلكه وعليها عبارة "معا ضد الفساد والاستبداد والغلاء" كما وضع شارة سوداء على سيارته التي وقفت أمام المتجر المغلق. وكان باديا أنه المضرب الوحيد في المدينة.
وقال موظفون وعمال ان رؤساءهم نبهوا عليهم قبل أيام بضرورة الحضور اليوم الاحد والا تعرضوا للخصم من مرتباتهم.
"تعطيل" جريدة الدستور
من ناحيته، اشتكى ابراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة "الدستور" المصرية، المعروف بمعارضته الشديدة للرئيس مبارك ولما يتردد عن خطط توريثه الحكم لنجله "جمال"، من تعطيل العدد اليومي للجريدة من التوزيع الليلي، وأن أجهزة الأمن سحبتها من مطبعة مؤسسة الأهرام بعد أن تم طباعة 15 ألف نسخة بسبب مقال للكاتب فهمي هويدي بعنوان "عيال الله وعيال الحكومة" تحدث فيه عن الاضراب السلمي الذي دعا له شباب على موقع "فيس بوك" متزامنا مع عيد ميلاد مبارك الثمانين الذي يصادف الأحد 4-5-2008.
ووصف هويدي هؤلاء الشباب أنهم "عيال الله" ردا على ما كتبته صحيفة حكومية بأنهم "شوية عيال لاسعة". وقال "صحيح انهم عيال الله لكنهم يظلون أشرف من عيال الحكومة".
وفور سحب الجريدة من المطبعة بعد أن ابلغ مهندس فيها قياداته بما حدث والتي تولت الابلاغ بدورها لجهاز أمن الدولة الذي أمر بوقف الطباعة، ثم تم اعادتها الي المطبعة بعد العاشرة مساء حتي تنتهي فترة التوزيع الليلي للجريدة، وهو ما حدث بالفعل حيث تحركت بدونها سيارات التوزيع بكافة الصحف اليومية والاسبوعية.
تحرشات مستمرة بالجريدة
وقال الصحافي ابراهيم عيسى لـ"العربية.نت" إن ما حدث في المطبعة لا يختلف عما يفعله عساكر الأمن المركزي بالمتظاهرين والمطالبين بالتغيير، ويشبه تماما تلك الكتابات السخيفة والاتهامات الفجة التي تلقيها الحكومة علي المعارضين، ولا يختلف في شكله ولا مضمونه عن تلك التدابير التي تحاك في مكاتب أمن الدولة ضد من يفكر وضد من يقول لا.
وأردف عيسى أن الجريدة "تواجه تحرشات مستمرة في الطباعة والتوزيع وقد أفزعت أجهزة الأمن الصحفية أرقام التوزيع التي اعلناها للعدد اليومي والاسبوعي حيث يتم تأخير طبعها رغم وصولها قبل موعدها حتي يؤثر ذلك علي التوزيع المستمر في الارتفاع".
وقال عيسى ان "النظام الذي يخشي من جريدة يحررها شباب نظام شائخ، والحكومة التي تقلق من مجموعات الفيس بوك حكومة هزيلة تخيف الناس بهرواتها في الوقت الذي ترتعد من دعوة من تسميهم بشوية عيال للناس أن يبقوا في البيت".
وقال ابراهيم منصور رئيس التحرير التنفيذي لجريدة الدستور لـ"العربية.نت" ان التحجج بمقال فهمي هويدي أمر مضحك جدا خاصة والجريدة تواجه مؤخرا مضايقات أمنية يراها الجميع، لكن هذا لن يمنعها من الاستمرار في موقفها الراديكالي بجانب الناس البسطاء.
والمعروف أن جريدة الدستور المصرية تتخذ نهجا معارضا للرئيس مبارك ونجله جمال وتوجه انتقادات ساخره لهما. وركزت الجريدة في شهر ابريل الماضي علي الاضراب وهو ما جعل صحف الحكومة تتهمها بأنها وراء ذلك، كما وجهت اليها اتهاما بدعم اضراب 4 مايو الذي يوافق عيد ميلاد الرئيس مبارك وهو ما يراه البعض سببا في تعطيل الطباعة عشية الاضراب الذي أفردت له الجريدة مساحة كبري، كما نشرت تقريرا عن "مطالبة نائب في مجلس الشعب بمساءلة رئيس الحكومة عن تصرفات جمال مبارك غير الدستورية.
اغلاق المواقع وشتيمة الشبان
وذكر هويدي في مقاله الذي نزع فتيل التعطيل المؤقت "لم أفهم هذا الفزع الحاصل من جانب السلطة وأبواقها من دعوات الاضراب والاحتجاج السلمي التي تطلق في مصر، واستغرب تلك الحملات التي تشنها المنابر الاعلامية ضد الشبان والمجموعات التي دعت الي الاضراب وأيدته الي الحد الذي دعا أحد مسئولي الصحف القومية اولئك الشبان بأنهم منحرفون وأن اباءهم لم يحسنوا تربيتهم .. ولم يقف الامر عند حد التنديد والاتهام والتسفيه وانما وجدنا أصواتا عديدة من بين أصحاب الرأي – للأسف – ما برحت تحرض الحكومةعلي التدخل لاغلاق مواقع الانترنت وقمع المدونين".
الصحف تمدح مبارك بعيد ميلاده
ومن ناحية أخرى، أجمعت الصحف المصرية الرسمية على مديح مبارك, وعنونت صحيفة "أخبار اليوم" "ليه نحن نحبك يا ريس"، فيما اعتبرت صحيفة الجمهورية أن مبارك "بطل العدالة الاجتماعية", مذكرة بإعلانه الأربعاء الماضي رفع الرواتب بنسبة 30% لمواجهة ارتفاع الأسعار.
لكن زيادة الرواتب لم توقف سيل الرسائل النصية والرسائل الالكترونية التي دعت للإضراب الأحد احتفالا بذكرى عيد ميلاد مبارك الذي يحكم مصر منذ عام 1981، حيث دعت مجموعة على موقع "فيس بوك" اجتذبت نحو 75 ألف عضو، المصريين الى "ارتداء الملابس السوداء" وإلى "ان يحاول الجميع بقدر استطاعتهم البقاء في المنازل وتعليق علم مصر ورايات سوداء"، اضافة الى "مقاطعة شراء أي سلع ومقاطعة الجرائد الحكومية المضللة والكاذبة".
وولد مبارك في 4 مايو/آيار 1928 لعائلة من الطبقة المتوسطة الريفية في دلتا مصر. وتدرج في الرتب العسكرية في الجيش حتى أصبح قائدا للقوات الجوية إبان حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 التي عتبر رسميا أحد "أبطالها".
|
|
|