اظهرت دراسة متابعة لفترة طويلة ان ألم الصدر الذي يشعر به الرجال والنساء في الاربعينات من عمرهم احد عوامل الخطر الرئيسية للوفاة المبكرة بسبب الاصابة بمرض في القلب في وقت لاحق من العمر. وفي هذه الدراسة تم تحديد ألم الصدر أو “الذبحة” من خلال اجابات لنسخة موجزة من استبيان منظمة الصحة العالمية بشأن الذبحة والمستخدم على نطاق واسع والذي يسأل ثلاثة اسئلة بسيطة وهي ..هل تشعر بألم أو عدم راحة في صدرك عند صعود تلال أو درج أو المشي سريعاً على ارض مستوية وهل تتوقف عادة أو تبطئ أو تستمر في نفس المكان واذا توقفت أو أبطأت هل يختفي الألم بعد اقل من عشر دقائق أو بعد عشر دقائق أو اكثر.
كان معيار الاصابة بالذبحة الصدرية الاجابة بنعم على اول سؤال والاجابة على السؤال الثاني “بنعم اتوقف” أو “أبطئ” والاجابة على السؤال الثالث “أقل من عشر دقائق”.
وقال الدكتور اس.جراف ايفيرسون من المعهد النرويجي للصحة العامة في اوسلو وزملاء له ان 16616 رجلاً و16265 امرأة تتراوح اعمارهم بين 40 عاماً و49 عاماً غير مصابين بامراض في القلب اكملوا الاستبيان فيما بين عامي 1974 و1978. وبعد ذلك بخمس سنوات فيما بين عامي 1977 و1983 اكمل 15318 رجلاً و15301 امرأة الاستبيان من جديد.
وبحلول عام 2000 كان 1316 رجلاً (9,7 في المائة) و310 نساء (9,1 في المائة) قد توفوا من مرض بالقلب من بينهم 16 في المائة من الرجال واربعة في المائة من النساء الذين كانوا مصابين بالذبحة فيما بين عامي 1974 و1978.
وقال الباحثون في دورية القلب الطبية journal Heart ان خطر الوفاة من مرض بالقلب كان اكبر بكثير في الرجال والنساء المصابين بذبحة أو ألم في الصدر بالمقارنة مع هؤلاء غير المصابين بذبحة أو ألم في الصدر.
يشار إلى ان ألم الصدر قد تسببه حالات كثيرة تتراوح شدتها من ضيق بسيط إلى تهديد لحياة المريض. وحالات القلب والرئة هي أكثر الاسباب خطورةوكثيراً ما يكون اشد انواع الألم نذيراً بالخطر مسبباً لمجرد ضيق لا يعتبره المريض ألماً وإنما ضيق أو ضغط أو شعور بالتمزق.
غير ان آلام الصدر التي تسببها اضطرابات الجهاز الهضمي والعضلات والعظام أو الاعصاب شائعة أيضاً، ولكنها لا تتسم بالخطورة.