Fri, 16 May 2008 08:40:42  

    :: أجعل الموقع صفحتك الرئيسية ::   

marayanews
    
www.maryanews.com
 

كتاب مرايا
هل أنت مقتنع بأن رفع أسعار المحروقات ضرورة لامفر منها؟
نعم
لا
لا أعرف
 
 
النفط والقطن والقمح والمياه.. أوراق تلعب دورا في كواليس الصراعات ورفض اقتراحات لعمرو موسي

مستجدات تحضيرات القمة: سورية تشن حرب بروتوكولات لتجاوز طقوس الاستلام والتسليم. وصراع بين الأجندات لصالح دمشق

Wed, 26 Mar 2008 09:51:00
عمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين:




عمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين:
الاطار البانورامي لتحضيرات القمة العربية في دمشق يؤشر بوضوح الي بداية مبكرة للصراع بين أجندتين احداهما السورية التي تستطيع بحكم الواقع اللوجستي والمكان والزمان التحكم والسيطرة اكثر علي التفاصيل والجزئيات والكواليس بما في ذلك البروتوكولية.
والاخري هي اجندة دول الاعتدال العربي التي تقف الان بين خيارين كلاهما صعب، يتمثل الاول في مقاطعة القمة علي مستوي التمثيل الرفيع بهدف تكتيكي محدد مسبقا وهو عزل الاجندة السورية وسحب ما تيسر مسبقا من شرعيتها في الاطار العربي، او العودة للخيار الاسرع والمجدي اكثر مرحليا والمتمثل في المشاركة بالقمة علي امل ممارسة عملية عزل داخلية صعبة للغاية عبر التأثير علي توجهات السوريين.
ودمشق بدورها ارسلت خلال 48 ساعة رسالة واحدة قوية مرتين، تظهر ليس فقط اصرارها علي عقد القمة بمن حضر وبصرف النظر عن الضغط السعودي المصري، ولكن تظهر شراستها السياسية في السعي لتثبيت تصورها واجندتها وفرضها علي التفاصيل، وهو وضع ممكن جدا للسوريين حسب خبراء البروتوكولات في اجتماعات القمة.
ورسالة دمشق في السياق كانت ثلاثية الابعاد، فقد قرر حليفها نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني ارجاء الجلسة العالقة لتسمية الرئيس، مما يعني تلقائيا بأن دمشق تضرب الحائط علنا بالاشتراط السعودي المتمثل بحتمية تسمية رئيس للبنان قبل مداومات القمة.
واحاطت دمشق موقفها بالبعد الثاني وهي تظهر بعناد انها قادرة علي المبادرة وصياغة موقف لصالح اجندتها عبر رفض علني لقبول التمثيل السعودي علي مستوي السفير، وهو رفض يقول خبراء البروتوكولات انه حق من حقوق الدولة المضيفة، وان كان ينطوي علي تكلفة سياسية.
لكن هذا الرفض عزز بالبعد الثالث في الرسالة السورية، حيث فهم الخبراء في اجتماعات مجلس الجامعة العربية بأن الرئيس بشار الاسد لن يكون مضطرا للتعامل مع طقوس تسليم واستلام رئاسة القمة من السعوديين تنفيذا فيما يبدو لبند في النظام الداخلي للجامعة العربية يقضي بامكانية تجاوز تقاليد وطقوس الاستلام والتسليم اذا ما حصل ظرف تغيب فيه الدولة التي استضافت القمة في العام السابق، حيث يعطي النظام لسورية خيار الاختيار ما بين تجاهل الطقوس او تمريرها بأي طريقة اخري.
وفي السياق علم بأن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي ولتبديد الخلاف السوري السعودي طلب من دمشق تنفيذ اجراء بروتوكولي يتسلم فيه سفير سوري من سفير سعودي رئاسة الاجتماعات، لكن دمشق وفي اطار تنقيحها لبنود البروتوكولات والنظام الداخلي للاجتماعات رفضت الاقتراح وتمسكت بحقوق وخيارات لا يمكن الاعتراض عليها، بسبب وجودها في النصوص التي تمنح الدولة المضيفة في بعض الاحيان امتيازات خاصة ومختلفة من الواضح ان سورية قررت استخدامها بالمطلق وهي تشن حرب بروتوكولات مضادة لكي توضح للسعوديين بأنها ما زالت في موقع قوة وبأنها تستطيع عقد القمة بدونهم.
وترافقت هذه المواجهة الفنية والبروتوكولية سوريا، مع حملة دعائية من دمشق علي مستوي الصحافة اللبنانية والصحافيين الاردنيين الحلفاء للموقف السوري قوامها الاصرار علي ان سورية في الواقع الموضوعي تملك اوراق قوة وبطاقات رابحة ولا يمكن عزلها بأي شكل من الاشكال بهدف اخضاعها.
وعبر هذه الاوراق عرض السوريون واصدقاؤهم علي مدار الاسبوع الماضي مواد وموضوعات وافكارا ووقائع تتحدث عن امكانات سورية الاقتصادية والسياسية والامنية والاقليمية وايضا اللبنانية التي تعني ببساطة بأن عزل الموقف السوري مهمة صعبة للغاية.
وهنا برزت اوراق وافكار من طراز عنصر التحكم السوري في لبنان، ومن طراز المصالح الاوروبية الحيوية التي تمنع الاوروبيين واقعيا من امكانية التجاوب مستقبلا وفي اسوأ الاحوال مع اي دعوات امريكية او اقليمية او دولية لحصار السوريين، وكذلك من طراز عدم وجود حاجات نفطية لدي سورية ووجود امكانات زراعية وانتاجية وحتي صناعية تحقق تفاضلا معقولا للاقتصاد السوري، وكذلك حاجة بعض الدول الأوروبية الأساسية للقطن السوري.
ومن الواضح ان ما يقوي عزيمة السوريين في مواجهتهم بروتوكوليا علي هامش تحضيرات الجامعة العربية للقمة هو احساس دمشق بأن المعارضين الاقوياء لها وطوال العامين الماضيين استنفدوا اوراق ومشاريع الضغط، ولم يعد بامكانهم الذهاب لمسافات اضافية من التصعيد تنعكس سلبا علي الاستقرار العام في المنطقة وتحديدا في العراق ولبنان وبشكل اقل في فلسطين.
ومن الواضح ايضا ان التصلب نفسه له علاقة علي نحو او اخر بوجود مساحات علي شكل ثغرات صغيرة في جدار دول معسكر الاعتدال العربي، فمصر مثلا تتفق مع السعودية علي مبدأ ممارسة ضغط سياسي علي السوريين لكنها لا تتفق معها علي حجم ومستوي وطبيعة هذا الضغط، والاردن طرف ثالث وحيوي في معسكر الاعتدال يتصرف علي اساس ان الضغط اكثر علي دمشق يعني تسليمها بايقاع اسرع للاجندة الايرانية الاقليمية.
وفوق ذلك ترتبط عمان بعلاقات ايجابية الي حد ما مع السوريين، ولديها علي الارض مصالح حيوية معهم وتحديدا علي مستوي القمح والتجارة والمياه وهي مصالح تصبح استراتيجية اذا ما اضيف لها الامن والحدود وبالتالي تمنع هذه المصالح عمان من الذهاب لمسافات ابعد في تبني الموقف السعودي من سورية.
ومن هنا يمكن قراءة سعي دمشق لاستثمار وتوظيف هذه الثغرات وهو امر اتضح للمراقبين بعدما اعلنت سورية وقبل ان تعلن عمان عن حضور الملك عبد الله الثاني لقمتها مع اشارات واضحة في البيان السوري الرسمي حول علاقة جيدة بين قيادة البلدين وحول مصالح حيوية للاردنيين مع جيرانهم الشماليين في سورية.
وفي الاستخلاص شبه النهائي تفصل ساعات قد لا تكون كثيرة بين برنامجين شهدا صراعا مبكرا علي هامش تحضيرات القمة، فدمشق مهتمة بالتقليل من حدة معسكر الاعتدال في مواجهتها عبر الترحيب اكثر باللاعب الاردني وخيارات عمان ستكون في النهاية مصلحية رغم انها حرجة ومحدودة وما يبدو عليه الامر حتي الان ان دبلوماسية الساعات تسير في اتجاه التصور السوري فيما يخشي معسكر الاعتدال بأن يتمكن هذا التصور في النهاية من خلق وقائع وادبيات متشددة واقرب للصياغات السورية في مسائل وملفات حيوية تخص الملف اللبناني والفلسطيني والاصعب الايراني.




أدخل اسمك
أدخل بريدك الالكتروني
الموضوع
التعليق


ملاحظة: الرجاء تعبئة جميع الحقول بالإضافة إلى حقل الكود
-
 
كواليس
حديث المنابر
خدمة RSS
اضغط على الصورة للحصول على الخدمة
Preview Chanel
ما هي خدمة RSS
هي عبارة عن وسيلة سهلة تمكنك من الحصول على آخر الأخبار فور ورودها 
 
 
جميع الحقوق محفوظة © لشبكة مرايا الإخبارية