|
|
|
|

|
|
 أكثر من 2000 فتاة تقدمن للحصول على الرخصة
عزا أحد أعضاء مجلس نقابة المهن التمثيلية بمصر تقدم... |
|
|
|
|
|
|
| |
| |
|
|
|
|
|
بين نفي الحكومات .. وتهافت الشركات للتنقيب .. وقناعة المواطنين بوجوده.. مجلس النواب ينجح في رفع الفيتو عن مناقشته
لغز النفط في الاردن!؟
|
|
|
Mon, 24 Mar 2008 19:15:00 |
|
|
 |
اتجاه مجلس النواب لتحديد جلسة خاصة لمناقشة لغز النفط في المملكة تطور مهم واساسي على السطح ويعني عمليا ومباشرة بان لافتة “ممنوع” او لافتة “ يفضل عدم الكلام” المرفوعة امام مناقشات النفط واسئلتها لم تعد لافتات فاعلة فممثلي الشعب سواء قصدوا الوصول الى هذه المرحلة ام لم يقصدوا حققوا قيمة مضافة الان قوامها ان الحديث عن وجود مخزون نفطي مسكوت عنه تحت ارجل الاردنيين الفقراء اصبح مباحا ولم يعد محظورا.
وهذه القيمة الاضافية وبشهادة جميع المراقبين تتحقق على اساس اقتناع جماعي بان الارض الاردنية فيها كميات من النفط بصرف النظر عن حجمها ومستواها وتكلفتها ,وهو امر جديد فالحاجة الاقتصادية المتعاظمة للسواء الاعظم للمواطنين تدفعهم للتعلق بآمال احتمالات وجود النفط ومستوى التحول الاقتصادي الذي الهب معيشة الاردنيين قلص من مساحات المناورة امام جميع المسؤولين الذين ينفون وجود نفط بكميات معقولة او تجارية او الذين لا يريدون الدخول في مزاج نقاشي عام حول المسألة لاسباب سياسية او جيوسياسية . وعليه فالفرصة متاحة اكثر من اي وقت مضى للخوض في نقاشات تفصيلية وان كانت “غير محببة” تحت العنوان النفطي وهو الهدف الباطني عمليا للمجموعة البرلمانية التي تحركت في الاتجاه والتي تجاهلت نصائح بترك الموضوع وعدم توريط الحكومة ووزارة الطاقة في جدالات حيوية حول موضوع حساس قليلا وينطوي على مجازفات قد يكون لها مستقبلا حساب. واهم ما يرصد في السياق شعور الاعلاميين والبرلمانيين بعدم وجود “اضواء حمراء” بعد الان تمنع التحدث العلني بملف واسرار .. النفط فالمسألة تتشابك برلمانيا واقتصاديا بطريقة تجعل من “اخفاء” المعلومات او منع المعنيين من التعاطي معها مسألة صعبة للغاية ان لم تكن مستحيلة.. فاي تدخل حكومي او وزاري او رسمي الان لمنع تكثف كرة الثلج التي تحمل العنوان النفطي سيخلق امام الرأي العام انطباعا بوجود ملفات مسكوت عنها او اسرار بشكل يولد شائعات وتقولات في اوساط الصحفيين والاعلاميين وحتى الناس البسطاء. وهذه التقولات يمكن ان تقفز الى الواجهة تماما مرحليا بسبب الضائقة الاقتصادية التي يعيشها المواطن الاردني .. فالاحوال المعيشية تسببت في جعل النفط حديثا مشتركا في جميع البيوت وبين جميع العائلات بدون استثناء .. والقناعة شبه قائمة بان البنية التحتية للاراضي الاردنية تحتوي كميات متاحة وتجارية من النفط بعد ان تم الاعلان عن ذلك رسمياً من قبل شركة ترانس جلوبال التي بدأت التنقيب في البحر الميت ونفته الحكومة بعد ذلك . .. اذا وفي الاستخلاص العملي دفعت الحكومة المواطنين الى طرح السؤال النفطي واوهمتهم باحتمالية الانتقال الى دائرة انتاج النفط بسبب النشاطات الرسمية المبالغ فيها طوال السنوات القليلة الماضية وتحت وطاة الحاجة الاقتصادية والمالية والضائقة التي وسعت من دائرة الفقراء وخطوط الفقر واجهزت على الطبقة الوسطى جعلت من الحديث عن وجود النفط على لسان الاردنيين ليس حديثا ترفيا بقدر ما يعبر عن حاجة ملحة . ولذلك لا يهم لغز وجود النفط الان النخبة السياسية او الرسمية او الخبراء والاعلاميين فقط بل يهم الجميع والرأي العام يبدو اكثر قناعة بوجود اسباب سياسية او مبررات غامضة وراء اصرار الحكومة وممثليها على عدم وجود مؤشرات تدل على وجود النفط بكميات تجارية. فحلم النفط يراود كل اردني والقضية تتدحرج ككرة الثلج خصوصا بعدما تزايد نشاط شركات الاستكشاف المتخصصة في اربع مناطق داخل الاردن على الاقل . ويعتقد على نطاق واسع الان بان الحسابات المرتبطة في السعودية او في الولايات المتحدة او الحسابات المتعلقة بالدور الاقليمي في الاردن قد تكون هي السبب في تلعثم من يحمل المايكروفون الحكومي ويتحدث عن الموضوع خصوصا بعدما شاهد الرأي العام الاردني شركات النفط تتزاحم وتتبادل التصريحات فيما بينها عبر الصحافة المحلية مع ان ذهينة المواطن كانت تسال منذ عشرات السنين عن ذلك السر الجغرافي الذي يحرم الاردني من وجود النفط الموجود بكثافة في غالبية الدول المحيطة في الاردن عمليا . واذا كانت سلطات الحكومة تملك اسبابا فنية او غير فنية تدفعها للسماح بسقف منخفض في مداولات السؤال النفطي فالمعادلة تغيرت الان خصوصا بعد ظهور النفط على الشارع في احدى مناطق الصحراء الجنوبية وفي بئر تقول الحكومة انه مهجور وصغير فيما يقول البعض بانه مؤشر على وجود كميات لا باس بها من النفط . وكانت كرة السؤال النفطي قد برزت بقوة عندما تداعى عشرات المواطنين بعد ايام قليلة من رفع الدعم عن المحروقات لتعبئة النفط بجالونات خاصة من البئر الصغيرة التي ظهرت في منطقة البادية الجنوبية حيث قام احد النواب بالاهتمام بهذا الموضوع ونجح في جمع تواقيع على مذكرة وقع عليها 15 عضوا في البرلمان داعيا الى استجواب الحكومة بالخصوص قبل ان ينجح النائب وهو على الضلاعين في خلق واقع موضوعي يدفع مجلس النواب لتخصيص جلسة ستكون هي الاولى من نوعها لبحث الموضوع على صعيد البرلمان . وملف النفط اذا اغلق لاسباب سياسية في الماضي فقد فتح الان لاسباب اقتصادية اضطرارية والمراقبون يتوقعون بسبب الاعلام المفتوح ان ينجح التعاطي البرلماني مع الموضوع بتحقيق نقلة نوعية مهمة وهي رفع الفيتو الضمني عن التحدث بهذا الملف الحساس . النواب الان سيناقشون والحكومة ستضطر للرد والتوضيح والصحافة تترصد والشركات المستثمرة مستعدة للخوض في التفاصيل سواء كانت متضررة او منتفعة .. وهذا الوضع المعقد قد تستفيد منه الحقيقة وقد تظهر في الايام القليلة المقبلة معلومات اضافية لا تفتقر للجرأة والاثارة ما سيعني مباشرة ان لغز السؤال يدخل في باب الاستحقاق بعد ان كان مطروحا فقط على مستوى النخبة .
|
|
|