|
|
|
|

|
|
 أكثر من 2000 فتاة تقدمن للحصول على الرخصة
عزا أحد أعضاء مجلس نقابة المهن التمثيلية بمصر تقدم... |
|
|
|
|
|
|
| |
| |
|
|
|
|
|
صعوبات مالية وسياسات حكومية تساهم في تراجع تأثير الصحافة الأسبوعية
|
|
|
Sat, 15 Mar 2008 01:42:00 |
|
|
 |
عمان - يحذر إعلاميون ومراقبون من تراجع تأثير الصحافة الأسبوعية في المشهد الإعلامي على الساحة المحلية، وسط تأكيداتهم على أهمية وجودها في رفع سقف الحريات.
واعتبروا أن الصحافة الأسبوعية تضفي نكهة تحليلية على الأحداث وكشف مواقع الخلل، سيما وأنها امتازت في فترات ماضية بسقوف حرية أوسع من تلك المتاحة لمثيلاتها من اليوميات.
ويتراوح عدد الصحف الأسبوعية المنتظمة الصدور بين 12 و15 صحيفة، في حين يزيد عدد الصحف المرخصة عن ثلاثين صحيفة أسبوعية.
ويشير إعلاميون إلى أن الصحافة الأسبوعية وإن تشابهت في أنها تصدر مرة كل أسبوع إلا أنها تختلف من حيث المضمون من جهة، واستمرارية صدورها من جهة ثانية.
وفي الوقت الذي يعزو فيه مراقبون تراجع مستوى الصحف الأسبوعية إلى صعوبات مالية وسياسات حكومية تحرمها من الإعلانات والاشتركات الرسمية، يلقي إعلاميون بجزء من المسؤولية على الصحف ذاتها لعدم التزام بعضها بأخلاقيات المهنة، وعدم اعتماد أخرى معايير مؤسسية في العمل.
ويقول نقيب الصحفيين طارق المومني "إننا ننظر بإيجابية إلى أي مشروع إعلامي ولكن على أن يقدم إضافة نوعية لما هو موجود في سوق الإعلام، سواء من حيث الموضوعية والمصداقية أو من حيث الجانب المهني". ويضيف أن الحكم الاول والأخير على أداء أي مشروع إعلامي هو للجمهور دائما.
ويرى المومني أن نجاح أي مشروع إعلامي يتطلب توفر موارد مالية تمكنه من الاستمرارية، وبيئة محفزة للعمل تنعكس في نهاية المطاف على المنتج.
ويعزو المومني تعرض صحف أسبوعية للاندثار وأخرى لم يكتب لها النجاح إلى انتفاء عنصر المصداقية والموضوعية، وابتعادها عن الالتزام بآداب وأخلاقيات المهنة، مؤكدا في الوقت نفسه أنه "لا يمكن أن ننكر أهمية وجود الصحف الأسبوعية، فلعدد منها دور كبير في رفع سقف الحرية منذ نشأتها وحتى الآن، وتميز عملها عن صحف يومية في اعتمادها الطابع التحليلي إلى جانب الإخباري".
من جانبه، يعتقد رئيس التحرير التنفيذي في جريدة السجل الأسبوعية سعد حتر أن سوق الصحف الاسبوعية آخذ في التراجع أمام التطور الالكتروني وتحول معظمها نحو الصحافة الالكترونية، وتلاشي جدواها الاقتصادية.
ويقول إن نجاح الصحف الأسبوعية مرتبط بما تقدمه من منتج جيد يقبل الناس على قراءته وتحليلات تطرح قضايا تهم المواطن.
ويؤكد أن على الصحافة الأسبوعية، ليكتب لها النجاح ولتحافظ على مكانتها في الساحة الإعلامية وسط ظهور وسائل إعلام حديثة ومنافسة، أن تقدم ما هو جديد ومتميز عن الوجبة الإعلامية التي تقدمها الصحف اليومية.
ويضيف إن القارئ، وبخاصة طبقة المثقفين يحتاجون إلى قراءة ما وراء الموضوع، ومعرفة أبعاد الأحداث وتحليلها.
ويقول رئيس تحرير صحيفة السبيل الأسبوعية عاطف الجولاني "من الصعب الحديث عن قواسم مشتركة بين الصحف الاسبوعية، عدا رابط وحيد وهو أنها تصدر كل أسبوع، وإذا تجاوزنا مسألة الفوارق الكبيرة فبعضها يلعب دورا سياسيا واجتماعيا مهما جدا ولا يقل عن دور الصحف اليومية".
ويتابع "ولكن بالتأكيد هناك صحف عديدة ضعيفة من حيث المضمون والتأثير بسبب ضعف إمكاناتها المالية والذي ينعكس على ضعف بنية الصحيفة وكادرها".
ويقول "إذا استثنينا عدد محدود من الصحف، فالجميع يتأثر بالوضع الاقتصادي، كما أن التطورات التي طرأت على وسائل الاتصال تلعب دورا في تنافسية مختلف الوسائل على الجمهور وحجم الاعلانات فيها".
ويدافع الجيلاني عن وجود الصحف الأسبوعية في المشهد الإعلامي، بقوله "إن الصحف الاسبوعية لعبت دورا بارزا ومهما خلال السنوات الماضية من حيث سقف الحرية المتاح حيث استطاعت تجاوز بعض السقوف التي ألزمت بها صحف يومية، كما أنها في أوقات سابقة كانت تشكل بعضها مصدر إزعاج للحكومات التي لم ترضى عن سقفها العالي وخروجها عن الخطوط التي ترسمها الحكومة".
بيد أن الجيلاني يعترف بانخفاض سقف الحرية في الصحف الأسبوعية خلال السنوات الأخيرة، رابطا ذلك بالجانب الاقتصادي، حيث تعاني الصحف أوضاعا مالية تجعلها أكثر عرضة للضغوط وهو ما يبرر انخفاض مستوى مهنية منتجها الاسبوعي، وعدم تقديم ما هو متميز.
ويلفت الجولاني إلى أن الصحف الأسبوعية تتعرض لتضييق متصاعد من الجانب الرسمي بحرمانها من الإعلانات والاشتراكات الرسمية، واستمرارية النظرة الرسمية للصحافة الأسبوعية على أنها من الدرجة الثانية أو الثالثة، وبالكاد يتم الاعتراف بها والتجاوب معها في تأمين المعلومة لها.
ويتفق رئيس مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور مع ما أتى على ذكره الجيلاني من تعرض الصحف الأسبوعية إلى ضغوط حكومية تعطل مسيرتها.
ويقول منصور إن "الحكومات المتتالية لا تريد صحافة أسبوعية مستقلة وأصواتا تنتقدها، وهو ما يبرر إصدارها تعاميم بمنع الإعلانات الرسمية عن الصحف الاسبوعية وتشترط أن تكون الاشتراكات في أضيق الحدود، إضافة إلى إصدار الحكومة مؤخرا تعميم يمنع توزيع البيانات الصحافية الصادرة عن المؤسسات الحكومية على الأسبوعيات".
ويعتبر أن الاستثمار بإصدار صحيفة أسبوعية في الوقت الراهن "غير مجد اقتصاديا أو حتى مهنيا".
وفي مقابل ذلك، قرر مجلس الوزراء مؤخرا إعفاء الصحف الاسبوعية من ضريبة المبيعات وغراماتها المترتبة عليها خلال السنوات الماضية، شريطة التزامها الفعلي والعملي بدفع الضريبة خلال السنوات المقبلة في خطوة نحو دعم مسيرة هذه الصحف.
ويقول منصور إن الصحافة الاسبوعية تواجه تحديات حقيقية، ولا "أتردد بالقول أنها تحتضر وربما يكون ذلك لأسباب تعود إلى اقتصاديات الصحف ووضعها المالي، ولكن هذا لا يمنع من أن احتضار بعضها يعود إلى ضعف بيئة وبنية المؤسسات الإعلامية".
ويدعو منصور القائمين على الصحف الأسبوعية إلى "إدراك جزئية مهمة تكمن في أن تراجع مستوى الصحف الأسبوعية لا يعود فقط لتغول الحكومات على حرية الإعلام، وإنما هناك مشكلات مهنية ومؤسسية في الصحافة الاسبوعية".
ويتساءل كيف يمكن لصحيفة تفتقر إلى المؤسسية أن تتأهل للانتقال إلى جريدة ذات مستوى وحضور وهي لا تحاول أن تغير من وضع أدائها ومواجهة الاتهامات الموجهة إليها بأنها "دكاكين".
ويقول "من المهم أن يجلس أصحاب الصحف مع كادرهم للمناقشة في آليات بناء مؤسسة صحافية لها أنظمة مالية وإدارية وصدقية بين الجمهور تؤهلها للاستمرار في العمل"، مؤكدا على ضرورة عدم تجاوز الصحف الاسبوعية آداب وأخلاقيات المهنة.
ويضيف هناك إشكالية تعانيها صحف اسبوعية متمثلة في عدم وجود مطبخ تحريري يتولى مسؤولية متابعة وتدقيق ما ينشر على صفحاتها من معلومات، وهو ما يبرر تزايد حجم المشكلات القانونية الناتجة عن ذلك، ويفقد الصحافة الاسبوعية مصداقيتها.
وفي إطار الجهود التي تبذلها صحف أسبوعية لتحسين واقعها، كانت الأشهر الماضية شهدت محاولات من قبل مركز حماية وحرية الصحافيين وتجمع الصحافة الاسبوعية لإعداد مدونة سلوك مهني، ولائحة داخلية لتنظيم تسويق الإعلان والاشتراك.
وخلصت المدونة التي حظيت بتوقيع إدارات صحف أسبوعية عليها إلى اشتراط التزامها باحترام أخلاقيات المجتمع الأردني وأعرافه، واعتماد المهنية المستندة إلى المعايير الدولية لحرية الإعلام ومنظومة حقوق الإنسان، فضلا عن احترام الحقيقة وحق الجمهور في الوصول إليها، واحترام مصادر الأخبار وسريتها والدقة والموضوعية والتعددية.
وفيما يتعلق بالجانب الإعلاني والاشتراك، أوردت المدونة ضرورة اعتماد معايير مهنية في الحصول على الإعلان والاشتراك، خاصة وأن الصحف الاسبوعية تعاني من سياسات الحرمان التي اتبعتها الحكومات ضد صحف اسبوعية بشأن الإعلان، ولجوء صحف إلى أساليب غير مهنية في الحصول على الإعلانات، واعتماد مبدأ حرق الاسعار، إضافة إلى عدم وجود سياسات ترويج للصحافة الاسبوعية وغياب الكفاءات البشرية في صناعة الإعلان.
|
|
|