|
|
|
|

|
|
 أكثر من 2000 فتاة تقدمن للحصول على الرخصة
عزا أحد أعضاء مجلس نقابة المهن التمثيلية بمصر تقدم... |
|
|
|
|
|
|
| |
| |
|
|
|
|
|
اختراق دبلوماسي مثير. اطلاق اسم امير الكويت علي شارع في مدينة الكرك معقل البعثيين
|
|
|
Thu, 28 Feb 2008 10:40:00 |
|
|
 |
كتب بسام بدارين: امتنع السفير الكويتي في الاردن الشيخ فيصل المالك الصباح عن التجاوب مع اقتراح جانبي قدم له علي هامش زيارة مثيرة ومهمة قام بها الثلاثاء الماضي لمدينة الكرك يقضي بالقيام بجولة في المدينة. وفضل السفير الذي يعتبر من ابرز الشخصيات في السلك الدبلوماسي الكويتي الاكتفاء بجرعة التقدم التي حققها وهو ينجح في اطلاق اسم امير الكويت علي احد شوارع مدينة اردنية كانت دوما مؤيدة لحزب البعث العراقي ومؤيدة شعبيا للرئيس الراحل صدام حسين الذي ترحم عليه السفير المالك امام نخبة من السياسيين والبرلمانيين الاردنيين نكاية بالمتشددين في الكويت الذين اخذوا علي البرلمانيين الاردنيين ترحمهم علنا علي الراحل. وفي البعد المعنوي كان السفير المالك الذي يصرح بانه يخطط لانهاء حياته الدبلوماسية والسياسية سفيرا في الاردن يحقق انجازا اجتماعيا محسوبا بعناية فشل الاعلام الكويتي بتحقيقه طوال سنوات، فقد كان الرجل ضيفا علي بلدبة شيحان في مدينة الكرك خلال مناسبة خاصة لاهالي البلدية تم خلالها اطلاق اسم امير الكويت الشيخ صباح الاحمد علي احد شوارع هذه القرية التي تعتبر من اعرق قري المملكة الاردنية. وتم الامر باحتفال حاشد حضرته مئات الشخصيات الاهلية من ابناء المدينة والراعي المضيف للمناسبة كان رئيس البرلمان الاردني عبد الهادي المجالي الذي كانت الصحافة الكويتية قد هاجمته منذ اسابيع قليلة فقط بدعوي انه قرأ الفاتحة علي روح الشهيد الرئيس صدام حسين عندما اعدم. ووجود المجالي الذي كتبت ضده مقالات متعددة في الصحافة الكويتية الي جانب السفير الكويتي في بلدة صغيرة في الكرك تحديدا شكل بحد ذاته علامة فارقة ترد عمليا علي الاقلام التي تعارض اي انفتاح حقيقي في العلاقات بين الكويت والاردن وهي نفسها الاقلام المتسمرة عند التخطيط لمعاقبة الشعب الاردني بسبب موقفه المتعاطف والمساند للعراق ايام الرئيس صدام حسين. وحققت المناسبة بالمدلول السياسي والاعلامي والاجتماعي وحتي الدبلوماسي اختراقا حقيقيا بالنسبة للحكومة الكويتية فمدينة الكرك حصريا دون بقية المدن الاردنية تعتبر من معاقل التعاطف والتضامن الشعبي الاساسية مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وتوصف الكرك باعتبارها مدينة ومعقل البعثيين بين الاردنيين. واهل الكرك في اغلبهم مؤيدون بقوة للعراق القديم والمعروف ان المدينة كانت دوما اساسية بالنسبة لحزب البعث العراقي ولانصاره وللمتعاطفين معه وهي المدينة الوحيدة في الاردن التي خرج اهلها للشوارع تلقائيا يوم اغتيال واعدام الرئيس الراحل وكان الاعلام الكويتي يعتبرها مع رموزها وابنائها من المدن المعادية للكويت وللموقف الكويتي بسبب وجود اغلبية بعثية واضحة بين شبابها وبسبب تخرج مئات من ابنائها من الجامعات العراقية. ومؤخرا منع اهالي الكرك الحجاج الايرانيين والشيعة للموسم الثاني علي التوالي من زيارة مراقد مقدسة عند الشيعة تقع في المدينة وجاءت خطوة اطلاق اسم امير الكويت علي شارع اساسي في بلدية القصر مسقط رأس عائلة المجالي لتعيد انتاج المشهد الاجتماعي بدون ضجيج وبمبادرة ذكية في الواقع من المجالي ومن اصدقاء الكويت في البرلمان الاردني والأهم من السفير المالكي الذي يقول مقربون منه انه رفض قصدا محاولة اطلاق اسم امير بلاده علي اي من شوارع العاصمة عمان كما يفعل بقية السفراء واختار بعناية مدينة الكرك في اطار السعي لتقديم نموذج اخوي يتجاوز حسابات وحساسيات الماضي والمتشدين في عمان والكويت كما يقول السفير نفسه للمقربين منه. والمعروف ان الشارع الاردني عموما متضامن ومتعاطف بقوة مع العراق بشكله القديم ويعتبر الرئيس صدام حسين من الشخصيات التي تحظي ولا تزال بشعبية واسعة وسط الاردنيين، والمعروف ايضا ان اهالي مدينة الكرك لا يزالون يرفعون صور الرئيس صدام حسين في بيوتهم. وغالبا تسبب هذا الواقع في ازعاج السياسييين والاعلاميين الكويتين فمال بعضهم لتشنيج وتوتير الاجواء والتحريض ضد الاردن والاردنيين فيما مال بعضهم الاخر لمحاولات اختراق متعددة لكن غالبية المبادرات فشلت في تحقيق اغراضها حتي جاء السفير الكويتي وبدهاء واضح ليحقق هذه الخطوة وسط ترحيب من اهالي ضاحية القصر، التي تدين بالولاء الانتخابي عمليا للرئيس المجالي. ولذلك اطلق اسم امير الكويت علي الشارع قرب قرية شيحان العريقة التي تضم جبل شيحان وهو جبل يذكر اسمه في الكثير من مفاصل التراث الغنائي الاردني، ونظم للغرض حفل خاص وكانت الاجواء ودية بين جميع الاطراف وغاب البعثيون في المدينة عن اي محاولة للشغب المضاد. ويعتقد عمليا ان هذه الخطوة ستساهم في تخفيف حدة التشنج بين مؤسسات اعلام كويتية ويين الاردن حكومة وشعبا خصوصا في ظل عودة النغمة التي تتحدث عن وقف المنحة النفطية الكويتية للاردن وفي ظل وجود حملة متطرفة داخل البرلمان الكويتي تستعيد كل التشدد في مواجهة البلدان التي لم تقف مع حفر الباطن في حرب الخليج الاولي.
|
|
|