تقيم وزارة الثقافة يوم الاثنين المقبل حفل تأبين للمؤرخ الأردني المرحوم سليمان الموسى في قاعة المؤتمرات في المركز الثقافي الملكي برعاية وزيرة الثقافة نانسي باكير.
ويشتمل حفل التابين على القاء كلمات عديدة من شخصيات فكرية وسياسية يلقيها كل من الدكتور سمير مطاوع والدكتور احمد ماضي والدكتور سعد ابودية وهاني الحوارني ورئيس اتحاد المؤرخين العرب الدكتور محمد جاسم المشهداني وكلمة ال الفقيد اضافة الى معرض صور شخصية عن الفقيد في القاعة الخارجية-المركز الثقافي الملكي.
وقال الدكتورعصام سليمان الموسى لوكالة الانباء الاردنية ان والده الف في خمسة محاور هي سير الحياة،وتاريخ الأردن، وتاريخ الثورة العربية،والأدب والقصة القصيرة،اضافة الى كتب مبسطة للشباب،وترجمت بعض أعماله للغات حية،كما ترجم هو نفسه بعض الأعمال للغة العربية.
واضاف ان والده بدأ كتاباته بالحسين بن على والثورة العربية الكبرى عام(1937) وكتب: أعلام من الأردن (سير رؤساء الوزراء(هزاع المجالي،سليمان النابلسي،وصفي التل،توفيق أبوالهدى،سعيد المفتي)ووجوه وملامح:صور شخصية (لواحد وعشرين رجلا من ابناء الوطن وبناته،منهم:على خلقي الشرايري،عارف العارف،عبدالله التل،عودة القسوس، قدري طوقان،محمد أديب العامري،عيسى الناعوري،محمود سيف الدين الايراني).
وكتب صورا من البطولة(عرض لأبطال الأردن والثورة العربية،مثل:كايد المفلح العبيدات،عودة أبو تايه،سعيد العاص،محمد على العجلوني،مولود مخلص)واوراق من دفتر الأيام(صور قصيرة عن حوالي 70 شخصية عربية وأردنية التقاها في حياته) وانتهى بكتابة سيرته الشخصية ومذكراته.
واشار الى ان المرحوم كتب في تاريخ الأردن في القرن العشرين،وتأسيس الإمارة الأردنية(1921-1925)وآثار الأردن (مترجم، تأليف لانكستر هاردنج-3 طبعات)وامارة شرقي الأردن:نشأتها وتطورها في ربع قرن 1921-1946 وأيام لا تنسى (الأردن في حرب 1948) وتاريخ الأردن السياسي المعاصر:1967-1995،وفي ربوع الأردن من تاريخنا الحديث (وفيه: شرقي الأردن قبل تأسيس الامارة)ومذكرات الأمير زيد وغيرها من الكتب.
وكتب رحلات في الأردن وفلسطين في جزاين ، يا قدس(مترجم تأليف لاري كولينز ودومينيك لابيير).
وقال الموسى ان والده كان باحثا ميدانيا صارما في تحليلاته واستنتاجاته،وحقق اختراقا فكريا عالميا وعربيا معترفا به،"كان مؤرخ شعب أيضا".
ولد المرحوم سليمان الموسى في قرية الرفيد،شمال اربد، سنة 1919 وتوفي والده وهو طفل صغير، فتعهدته والدته، فرحة الناصر،بالرعاية حسبما سمحت به ظروف الحياة الصعبة تلك الأيام.
وتلقى تعليمه في مدرسة الرفيد وثم الحصن، وحصل على دبلوم من بريطانيا وعمل في سلك التعليم،ثم في يافا،ثم في شركة نفط العراق في المفرق،وفيها تزوج من رفيقة عمره جورجيت نصير عام 1943 التي كان التقاها في الناصرة.
عمل في اذاعة عمان عام 1957( في جبل الحسين)،ومنها انتقل الى دائرة المطبوعات والنشر ليحرر مجلة رسالة الأردن (1958-1962).
في عام 1959 كتب تاريخ الأردن في القرن العشرين(بالاشتراك مع منيب الماضي)في 720 صفحة من القطع الكبير-وكان هذا الجزء الأول وغطى تاريخ الوطن حتى ذلك العام ثم أصدر الجزء الثاني في 730 صفحة عام 1996 وغطى تاريخ الأردن حتى عام 1995.
وتسلم رئاسة تحرير مجلة أفكار (1966-1967)وعاونه قي تحريرها الشاعر فايز صياغ وأمضى في خدمة الحكومة أكثر من 27 عاما (في الاذاعة والمطبوعات ووزارة الاعلام ووزارة الثقافة) 1957-1984 -وبعدها مستشارا ثقافيا في أمانة عمان الكبرى(1984-1988).
- وفي تقاعده تفرغ لكتابة الجزء الثاني من تاريخ الأردن،ومذكراته (ثمانون)،وقام برحلات كثيرة مع رفيقة دربه.
منحه جلالة المغفور له الملك الحسين وسام الاستقلال من الدرجة الأولى عام 1971.
وحاز على جائزة الملك عبدالله الأول-في مسابقة تنافسية أعلنها المجمع الملكي لبحوث الحضارة الاسلامية- على كتابه (امارة شرقي الأردن:نشأتها وتطورها في ربع قرن: 1921-1946) وكرمه وقتها سمو الأمير الحسن بن طلال .
كما حاز على جائزة الدولة التقديرية،ومنحه الملك عبدالله الثاني وسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الأولى عام 2007.