عاودت أسعار النفط الصعود بعد أن تراجعت صوب 77 دولار للبرميل امس الاربعاء عقب ارتفاع غير متوقع في مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة وانخفاض في ثقة المستهلكين الاميركيين ما أثار شكوكا بشأن انتعاش الطلب على الطاقة.وانخفض الخام الاميركي الخفيف تسليم أيلول (سبتمبر) نحو 8ر0 % الى 88ر76 دولار للبرميل قبل أن يغير اتجاهه ليصعد خمسة سنتات الى 55ر77 دولار للبرميل. وزاد مزيج برنت 11 سنتا الى 24ر76 دولار للبرميل.
ولامست الاسعار اول من أمس الثلاثاء 69ر79 دولار للبرميل مسجلة أعلى مستوى في نحو 12 أسبوعا مدعومة بمكاسب الأسهم الاميركية وسط نتائج أعمال قوية وقبل تقرير أظهر تراجع ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة في تموز (يوليو) لأدنى مستوى منذ شباط (فبراير) بسبب القلق من ركود سوق الوظائف.
وقال كيشي سانو المدير العام للبحوث لدى اس.سي.ام للاوراق المالية في طوكيو “تتغير الاجواء السائدة في السوق كل بضعة أيام مع استمرار موجات التفاؤل والتشاؤم”.
وكانت التقرير الاسبوعي لمعهد البترول الاميركي الصادر اول من امس الثلاثاء اظهر ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت على غير المتوقع الاسبوع الماضي مع زيادة الواردات.
وقال التقرير إن مخزونات الخام الاميركية زادت 1ر3 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في 23 من تموز مقارنة مع تنبؤات المحللين بهبوط قدره 6ر1 مليون برميل.
واضاف التقرير ان واردات الولايات المتحدة من الخام زادت 7ر1 مليون برميل يوميا الى 72ر10 مليون برميل يوميا.
وزادت مخزونات البنزين الاميركية الاسبوع الماضي 877 الف برميل مقارنة بتنبؤات المحللين بزيادة قدرها 400 الف برميل.
وارتفعت مخزونات المقطرات ومنها زيت التدفئة والديزل 407 الاف برميل مقارنة بتوقعات المحللين بزيادة قدرها 8ر1 مليون برميل.
وقال التقرير ان مخزونات الخام في مركز تسليم عقود بورصة نايمكس في كوشينج بولاية اوكلاهوما زادت 465 الف برميل.
واضاف التقرير ان طلب المصافي على الخام للتكرير انخفض 110 الاف برميل يوميا وتراجع معدل تشغيل المصافي الى 4ر87 % من طاقتها نزولا من 7ر88 % في الاسبوع السابق.
الى ذلك، قالت منظمة أوبك امس الاربعاء ان سعر سلة خامات المنظمة هبط الى 95ر73 دولار للبرميل أمس الثلاثاء من 22ر74 دولار يوم الاثنين.
وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام. وهذه الخامات هي مزيج صحارى الجزائري والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الاماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الاكوادور.
وفي اخبار صناعة النفط، قالت مصادر امس الاربعاء ان شركة النفط الوطنية أرامكو السعودية وقعت عقودا لبناء مصفاة جديدة في ينبع بالساحل السعودي على البحر الاحمر.
وفازت ديلم الصناعية الكورية الجنوبية بعقدين لبناء وحدة البنزين ووحدة التكسير بالهيدروجين. وفازت اس.كيه الهندسية الكورية الجنوبية بعقد لبناء وحدة الخام.
وفازت تكنيكاس روينداس الاسبانية بعقد لبناء وحدة التكويك.
كما قالت المصادر ان بونج لويد الهندية فازت بعقد لبناء بعض مكونات البنية التحتية والانابيب في حين ستتولى الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية “انبي” المصرية بناء مجمع صهاريج.
وفي ايطاليا، أعلنت مجموعة ايني النفطية توقيع اتفاق مع الحكومة المصرية لتعزيز تعاونهما في انتاج ونقل الوقود مع مشاريع في المتوسط وافريقيا والشرق الاوسط.
واوضحت ايني في بيان صدر الثلاثاء ان هذا الاتفاق “يعزز التعاون بين ايني ووزارة النفط المصرية وشركتي مصر للبترول والغاز التابعتين للدولة”.
واستنادا الى بنود هذا الاتفاق ستشكل ايني مع الشركتين المصريتين مؤسسة مختلطة “لمتابعة المشاريع المشتركة” في حوض المتوسط.
من جهة اخرى ستشارك الشركتان في مشاريع استكشاف وانتاج لايني خارج مصر و”وخصوصا في الغابون والعراق”.
من جهتها ستسعى مصر الى اتاحة الفرصة لايني لشراء حقوق نقل في خط انابيب الغاز الذي تصدر مصر من خلاله الغاز الطبيعي الى الاردن وسورية ولبنان.
واعتبرت ايني ان “هذه المبادرات ستجعل من مصر مركزا غازيا مهما لحوض المتوسط كله”. واوضحت ايني انها مجموعة النفط الاجنبية الرئيسية التي تعمل في مصر حيث بلغ انتاجها نحو 230 الف برميل يوميا في 2009.
الى ذلك، قالت صحيفة واشنطن بوست امس الاربعاء ان عددا من الوكالات الحكومية الاميركية تعد تحقيقا جنائيا يشمل على الاقل ثلاث شركات متورطة في حادث التسرب النفطي في خليج المكسيك.
ونقلت الصحيفة عن مصادر انفاذ القانون ومصادر أخرى قولها ان شركة بي.بي وترانس اوشن المحدودة وشركة هاليبرتون هي أول المستهدفين في التحقيق الواسع النطاق الذي يهدف الى معرفة “ما اذا كانت علاقتها المريحة مع المنظمين الاتحاديين ساهمت في الكارثة النفطية في خليج المكسيك”.
وتشكل الحكومة الاتحادية “فرقة بي.بي” التي تضم مسؤولين من وكالة حماية البيئة وحرس السواحل الاميركي ووكالات أخرى للنظر “فيما اذا كان مسؤولو الشركة قد أعطوا بيانات كاذبة للمنظمين وأعاقوا العدالة او زوروا نتائج الاختبارات الخاصة ببعض الاجهزة ومنها جهاز لمنع وقوع الانفجار في الحفار والذي فشل في التشغيل”. وقالت بي.بي الثلاثاء ان اللجنة الاميركية للاوراق المالية والبورصات ووزارة العدل الاميركية بدأتا تحقيقا في معاملات السوق ذات الصلة بالتسرب.
ووصف بوب دادلي المرشح لشغل منصب الرئيس التنفيذي لبي.بي خلفا لرئيسها الحالي توني هايوارد الثلاثاء التسرب النفطي بانه “جرس انذار” للصناعة كلها في الوقت الذي تحسب فيه الشركة خسائرها الاجمالية.
ومنعت بي.بي التسرب في 15 تموز بتركيب غطاء احتواء نجح في وقف التسرب لأول مرة منذ انفجار منصة حفر في 20 نيسان (ابريل) ما اسفر عن مقتل 11 عاملا وادى لتسرب النفط في الخليج وتلويث سواحل خمس ولايات اميركية وتدمير صناعتي السياحة والصيد.
وقالت واشنطن بوست ان احد خطوط التحقيق الجنائي هو ما اذا كان مفتشو وكالة الحكومة التي تنظم الصناعة “تساهلوا مع الشركات مقابل أموال واغراءات اخرى”.