الرئيسية | أرسل خبرا | إتصل بنا | عن مرايا | خدمة RSS
أهم الأنباء لجنة حكماء بدل خلايا الولائم والمزارع الإحتلال الإسرائيل يرفض السماح لوفد أمانة عمان الدخول الى الضفة شغب بعد قمة الفيصلي والوحدات امطار متفرقة الاحد واجواء باردة بيان – عشائر لواء الكورة تنتصر لزكي بني رشيد
  • آخر الأخبار

    اقتراح للحد من ظاهرة العنف الجامعي

    غاندي ابو شرار  :  يؤلمنا أن نرى مشاهد العنف و تفشي ظاهرتها في جامعاتنا الأردنية التي لعبت و تلعب دورا كبيرا جدا في تخريج بناة المستقبل , و أمام هذه الظاهرة التي تؤثر على سمعة النظام التعليمي في الأردن و بعيدا عن إبداء الرأي و التحليل المعمق لأسباب هذه الظاهرة فاني أتقدم إلى المعنيين بالأمر من رؤساء جامعات و كليات و معاهد باقتراح عملي و لا ادعي بأنه سيحقق نتائج سحرية سريعة و إنما استطيع أن أؤكد بان نتائجه ايجابية لا محالة و لو بعد سنوات من تطبيقه . و بداية ننوه إلى إن اقتراحنا يعمل إلى جانب ما يقدمه المجتمع من اقتراحات للعمل على واد هذه الظاهرة و التي تعددت أسبابها و أنماطها إلا أننا نرى أن الحل العملي و العصري و الأقل تكلفة و الذي لا يحتاج إلى تعديل النظام التعليمي معه يتمثل في تأسيس أندية حقوق الإنسان الجامعية و التي أطلقنا فكرتها منذ سنوات عبر الانترنت مستفيدين من مشاهداتنا للعزلة و الانطوائية داخل الجامعات و التي كانت تلازم مجموعات الطلبة حسب الانتماء الديني – العرقي- القبلي – الجنسي . فمن الملفت للنظر داخل الجامعات الأردنية و بغض النظر عن طبيعتها بكونها خاصة أم حكومية إن مجموعات الطلبة من ذات الانتماء الواحد غالبا كانت و ما تزال تنطوي على نفسها و مثال ذلك انطواء الطلبة المسيحيين والخليجيين و الفلسطينيين و الإناث و السلطية و أبناء الشمال و الجنوب …. الخ و بنسبة 99% . فمن متابعة شخصية في بداية إعداد هذا البرنامج في العام 2007 و في داخل جامعتي الإسراء و الزيتونة الخاصتين استطعنا استخلاص النتائج التالية : 1. انعزال الطلبة الخليجيين في مجموعات خاصة ( الطلبة الكويتيين و الإماراتيين و بنسبة 100% ) داخل الحرم الجامعي على الأقل . 2. انعزال الطلبة القادمين من قطاع غزة بنسبة 70% . 3. انعزال الطلبة القادمين من أراضي ال 48 بنسبة 85% . بالإضافة إلى انعزال الطلبة الأردنيين إلى مجموعات حسب الانتماء العشائري أو الجغرافي مثل انعزال طلبة عشائر الفايز و العدوان و العجارمة و أبناء الشمال و أبناء الجنوب كل على حدا و غالبا ما كانت المجموعات تتدخل فيما بينها عراكا و مشاحنة لأسباب تعود في اغلبها إلى ” النظر إلى وجه الأخر – النظر إلى فتاة معينة – أو بسبب النعت العنصري . و بالنظر إلى أسباب الانعزال و الانطواء الذاتي لكل مجموعها على نفسها فقد تبين ما يلي : – الشعور بالغربة ( بالنسبة لغير الأردنيين) – الحاجة إلى الانعزال و الانطواء كمجموعة أمام رؤية مشاهد العنف الجامعي لتامين حماية اكبر للطالب . – الانطواء بسبب الجنس فمن المعروف بحكم العادات و التقاليد أن الطالبات ينعزلن في مجموعات خاصة بهن بغض النظر عن انتمائها تهن الأخرى . – عزلة الكلية : و هي تجمع طلبة الكلية المعنية مع بعضهم البعض . – الانطواء بين شرائح المجتمع الأردني حسب الانتماء إلى المنطقة الجغرافية أو حسب الانتماء العشائري . خلاصة الدراسة : 1. لا يوجد انسجام بين الطلبة و بمعنى اخر لا يوجد قاسم مشترك بينهم . 2. إن ظاهرة العنف الجامعي موجودة بالفعل و تترعرع في بيئة خصبة مهيأة لها. 3. أن الأنظمة الجامعية غير فعالة و لا تعمل على حل جذور المشكلة . 4. أن النظام التعليمي الأساسي يعتبر من الأسباب و ليس المسبب الرئيسي حيث يعول عليه عدم التركيز على أبجديات حقوق الإنسان في الصفوف الأولى و المتوسطة من الدراسة . 5. يعتبر الاختلاط بين الجنسين من الأسباب المؤدية إلى تولّد ظاهرة العنف .و ننوه إلى إننا في هذا الاقتراح لا نقدم توصية أو اقتراح بالفصل بين الجنسين . و قمنا بعد عمل الدراسة – التي قدمنا نسخة منها إلى وزارة التعليم العالي و لم تلقى أي قبول أو رعاية على اعتبار أن جامعاتنا الأردنية لا يوجد فيها مثل هذه الظواهر – بتقديم نسخة من الدراسة و آلية العمل المتمثلة بتأسيس نادي لحقوق الإنسان إلى عمادة شؤون الطلبة في جامعة الإسراء التي رحبت بالفكرة و طلبت جهة رسمية لكي يتم التعاون معها لتنفيذ البرنامج و نظرا لكون أنشطتنا الحقوقية هي أنشطة فردية و غير مؤسسة , ذهب الاقتراح و ذهب البرنامج إدراج الرياح بينما ازداد استشراء العنف داخل جامعاتنا و نسمع كل يوم اقتراح من جهة معينة .. فاقتراح يطلب بإعادة تقييم النظام التعليمي واقتراح يطلب التشدد في الأنظمة الداخلية للجامعات و أخر يقدم اقتراحا مثيرا للجدل يدعو إلى تأسيس جامعة لكل مجموعة حسب انتمائها … و كل هذه الاقتراحات محل احترام و تقدير نظرا لكون أصحابها قد جهدوا و فكروا و تألموا لمشاهد العنف الجامعي إلا أننا نعتقد أن الاقتراحات المقدمة تحل جزء من المشكلة ليس إلا فتعديل النظام الداخلي للجامعة قد لا يسمح بإدخال الأدوات الحادة إلا انه لا يستطيع أن يمنع الانطواء و الانعزال و الذي يعتبر بيئة خصبة للتعصب القبلي . أندية حقوق الإنسان و بعيدا عن المقدمات و الشروح و تجربة الدول المتقدمة في مجال تطبيق هذا البرنامج فانه و ببساطة شديدة يحاول أن يجمع بين التنوع الطبيعي للطلبة من ( مسيحيين – مسلمين – أردنيين – مغتربين – إناث – ذكور – معاقين – أصحاء – و من جميع كليات الجامعة ) في مكان واحد يعمل على صهر الجانب السلبي من هذا التنوع في نشاط يجمعهم كطلبة و كجنس بشري بعيدا عن التعصب و التمذهب . و هذا النادي و بالمناسبة فكرت كثيرا و مليا حول الاسم الأنسب له فلم أجد إلا ما ذكر كونه اقرب إلى الاستساغة و القبول بين مجموعات الطلبة المتنوعة أصلا فلا يجمعها إلا فطرتها الإنسانية و لن يجمعها إلا انتمائها إلى الجنس البشري و لن يجمعها إلا ما يدعو إلى نبذ الفرقة و التعصب . و من أولويات عمل هذا النادي انه يقوم على نشر ثقافة التسامح و المحبة و الاحترام بين الطلبة من خلال محاضرة أسبوعية يلقيها احد المختصين . كما ان هذا النادي سيتبنى أنشطة الطلبة الفنية و الثقافية و حفلات التخرج السنوية و سيعمل على تنظيم معارض متخصصة على مدار العام حول الكتاب و الصور و الأفلام . و سيستضيف النادي محاضرين مقيمين و زائرين للأردن لتقديم محاضرات متنوعة و متخصصة . و الأهم من ذلك أن النادي سيعمل على دعم الطالب نفسه و يتبنى مشاكله إن وجدت و يقوم على حلها قبل أن تتضخم , كما سيكون بمثابة ناطق رسمي باسم الطلبة داخل كل جامعة . هذه جملة من الأهداف المقترحة لعمل النادي بعيدا عن التطرق لآلية التأسيس و الإدارة فهذه من مسؤولية الجامعة نفسها بعد اقتناعها بالفكرة . و للراغبين بالاطلاع على المزيد من المعلومات حول برنامج أندية حقوق الإنسان الجامعية فبإمكانه الرجوع إلى صفحة ” سلسلة برامج التنمية الموجهة للمجتمع الأردني – أردن للجميع ”

    على الرابط التالي : www.ghrorg-programs.blogspot.com غاندي ابو شرار ghrorg@gmail.com

    أخر الأخبار

    تعليقاتكم