تخسى يا كوبان … حكاية ولا كل الحكايا
27 / 08 / 2009
حكاية ولا كل الحكايا .. !
حكاية جيل خاض ” لجّ ” الوطن فسربلوه … بالفصحى و بالعسكر .
حكاية وطن بلا بحر … ففاضت قلوبهم بحارا بعشق المكان .” تخسى يا كوبان ما انته ولف الي
ولفي شاري الموت لابس عسكري
يزهى بثوب العز واقف معتلي
بعيون صقر للقنص متحضري ”
*
ذات زمان كانت هذه الاغنية نشيد الاردن الوطني
وذات زمان ايضا كانت سلوى روحا وفصحى هذه الجغرافيا من العرب …
سلوى زمان اردني … بريف العين غزلوه .
وطن لا يقرأ الا بالحب .. ولا يكتب الا بالحب
ان اخطات الحب في هذا المكان .. اخطأت الوطن .. شرطه حب المكان
ان احببت المكان .. اتاك الوطن بكل غنائه ونايه وحدّاء عيسه …
اتاك ” بسلوى ” و ” توفيق النمري ” و ” عبده موسى ” .. و
وطن .. وحب .. وفصحى .
حكاية الاغنية حكاية بذاتها .. والحكاية في وطن ” الحب البسيط ”
احلى من حكايتها .
*
” مدفع كبير الهول لته جلجلي
يشدا رعود بالفضا تتفجري
وجبال دباب تغير وتنجلي
بعزها العالي ودحر المفتري ”
في اواسط الستينيات كانت حمى العرب في ذروتها ..
وكان الاعلام .. والغناء .. والسياسة : داحس غبراء
العرب وزمانها ..
وكان الاردن ساحة من ساحات الوغى …
وكان الاردن وكان الملك حسين .. وكان العسكر
وكان ” وصفي التل ” رئيسا للوزراء
وكان حابس المجالي
وكان صلاح ابو زيد
وكانت سلوى .. وكان جميل العاص
وكان الوطن زمان الخطوب بابنائه ولا ابهى
**
” تخسى يا كوبان ما انته ولف الي .. ولفي شاري الموت لابس عسكري ”
مقطع من اغنية سمعها وصفي التل من امه صغيرا ” وهي كردية من العراق ” وحفظها ..
و ” ام وصفي ” العراقية هي زوجة ” عرار ” .. وعرار :
” وتر لعود مشدود بين طنجة والاهواز “!
هذا كل ما علق بذاكرة وصفي من الحداء القديم ..
فقرر ان تكمل هذه الاغنية في حمى الهجوم الذي كان
يتعرض له الاردن من معظم محيطه ..
كيف استطاع وصفي ان يواجه باغنية .. الف تعليق سياسي ؟ !
التماسك ! تماسك العسكر اولا .. كان تماسكا للوطن اولا ايضا ..
*
” اليوم جاي اللي سمانا ينتلي
بنسور شهب كل قرم غشمري
بالعون جيش حسين جيش جحفلي
بالكون يوم الكون بحر يهدري
ضاري على اللزبات غمرا وتنجلي
والنار يصلى بحرّها المتجبري
مشهور بالدنيا إشجاع مقبل
شبه الاسود اليا غدت تتخطّر ”
**
لسوء حظ وصفي في تلك الفترة .. كان الشاعر
الوحيد في الاردن الذي يستطيع اكمال هذه الاغنية
بلهجتها البدوية الكردية والعراقية ايضا هو الشيخ رشيد
زيد الكيلاني وكان الشيخ قد مضى ..
وقع خيار وصفي على المرحوم ” حسني فريز ”
” هذا هو المطلع ودبر راسك ” ! ؟
.. وحشر ” حسني فريز ” في احدى غرف رئاسة الوزراء حتى اكملها .
وصارت كلمات الاغنية .. التي تحولت زمانها الى نشيد
وطني اردني ..
ثم ماذا ؟
ثم اللحن .. فاتفق وصفي مع صلاح ابو زيد على ان يلحنها جميل العاص
شرط ان يعجبهما اللحن معا .
وأحضر ” جميل العاص ” بسيارة لشرطة النجدة من
” جبل الحسين ” وكان متعبا !!
وحشر بغرفة هناك ايضا .. حتى يكمل اللحن .
وقدم العاص حوالي ثلاثين لحنا للاغنية .. ولم يعجبهم !!
وأخيرا جاء الالهام .. وجاء اللحن !
فصاح وصفي ” جبتها “.. !
.. وكي تكتمل دراما ” تدشين ” النشيد الوطني جاء
الملك حسين , وحضر تسجيل الاغنية في الاذاعة , وحضر
كبار المسؤولين ..
ثم ” صدحت ” سلوى بالاغنية على الاردنيين ..
وقيل ان ثمة زلزال حدث يومها في البلاد ..
وخصوصا في اوساط الجيش والعسكر ..
” .. ولفي شاري الموت لابس عسكري ”
*
” حر كريم راشد ومسربل
بالشور والشومات حيشا اليمتري
حنا عن المطلوب ما نتحّول
ولا بد خشم الغدر ما يتعفّر
نار الغضا والفيض جمر مشعل
يصلى بحرّ سمومها المتجبّر ”
” مسرى النبي نادى بصوت المبتلي
وين النشامى فوق خيل ضمّر
يا حسين نور العين انت العزّ الي
جيشك يلبيني وعزمك يقدر
مسرى النبي نادى بصوت المبتلي وين النشامى فوق خيل ضمّر
*
.. كان هذا زمانا اردنيا خالصا .
وكان الوطن فيه : غناءِ .. وحبا .. وعسكرا .
وكانت سلوى صوتا اردنيا مدهشا وبهيا .
وكان صوتها جزءا من هوية اردنية بيضاء من غير سوء !
قصي ادهم
ابداع والله لحن وكلمات وقصه الاغنيه حلوه كتير الله يرحم شاعرنا الكبير وهوه رمز من رموز اردنا الحبيب
يا ابو الحباشنة اي شاعر..
هاي كلمات دولة الشهيد القائد الرمز وصفي التل اخو عليا… رحمة الله عليك يا سيدي وتاج راسي وصفي ياهدب العين
هاي كلمات دولة الشهيد القائد الرمز وصفي التل اخو عليا… رحمة الله عليك يا سيدي وتاج راسي وصفي ياهدب العين
يرحم ترابك ياوصفي …
يا اربد الخرزات اوشك ان ارى
وصفي يعود فزيني الساحات
خذ يا عرار فمي وياوصفي دمي
واسترجعا الزمن البعيد الات
رحمك الله يا الحسين يا ابو عبدالله يا قائد كل اردني غيور
ابا عبدالله زرعت فينا حب الوطن و روح الانتماء ومعاني الرجوله والتضحيه والفداء …جزاك الله خيرا….
كل يوم بسمعها كأنها اشي مقدس
ونعم بهاذي الاغنية تاليف وشعر ولحن وغناء وكل من ساهم في اخراجها وابرازها لنا
ما انجبت ولا ستنجب اردنية مثل وصفي التل
رحم الله دولة الرئيس وصفي التل
رحم الله الحسين ووصفي وهزاع وكل الشرفاء الطيبين
الى جنات الخلد يا اخو عليا ومن يريد ان يتعلم حب الوطن فليذكر اسم وصفي التل رحمك الله وليخسأ الخاسؤن .
الى جنات الخلد يا ضبع المردمه يا اخو عليا ستبقى حياً في قلوبنا
الف رحمه على روحك يابطل شجاع وشاعر وشهيد حوينه عليك تموت يا وصفي التل ذكراك من جيل لجيل
الله يرحمهم صارو رحمات
يسعد ربك يا ابو خالد لقد كنت وما زلت رمز من رموز العروبه وكيف لاتكون وانت من رجال الحسين
عند ذكراك تفيض عيوني دموعا عليك ياء وصفي لقد عشقتك وعشقت كلامك كم نحن بحاجه اليك اليوم وصفي أبن الاردن البار رحمك الله
ما أفتخرت عمري بشيء قد ما أفتخر انك من بلدي .. يا أصل ألأنتماء لهذا الوطن . ياشهيد الكرامه يامن كتبت بدمائك العز على ثرى الأردن … ورغم اننا نعتقد انه لن يأتي مثل وصفي الا انني اامن بان الأردن أم الرجال فلا بد من حفيد لك يابطل وسيأتي آجلا ام عاجلا”… رحمك الله يا بطل اربد ويا حبيب الأردنين وخسى كل كوبان يابطل
عجزت النساء ان يلدن أخاً لوصفي التل
رحمه الله واسكنه فسيح جناته ولعن من شارك باغتياله سواء بشكل مباشر أو غير مباشر
منيح
لا
الشهيد شهيد يا وصفي….
و لا نامت اعين الجبناء…
لا نامت اعين الغدر التي تتمتع الان
رحم اللة على وصفي و على هزاع ونسأل اللة ان يرزق ابا الحسين بطانة صالحة مثلهم
كرامة لصدق الابطال وصفي وحابس رحمهم الله، قصة الاغنية ليست كما هي اعلاه والذي شهد احداثها وادار عملية صياغتها هو الاصيل مروان دودين عندما كان مدير عام الاذاعة الاردنية خلال الايام المفصلية لاحداث ايلول المشؤمة، والقصة مفصلة بابداع ضمن كتاب (وصفي التل فكره و مواقفه الصفحات 54-65) وكل المواقع الالكترونية نشرت القصة الرائعة وشكرا
وهي رابط القصة الحقيقية
http://www.akherkhabar.net/content/view/12458/120/