الرئيسية | أرسل خبرا | إتصل بنا | عن مرايا | خدمة RSS
أهم الأنباء طقس بارد وأمطار رعدية غزيرة اليوم بالصور محمد عساف يشعل عمان في ليلة بشرى ارتفاع اصابات العمل بين الاطفال الى 5 اضعافها بين البالغين البو: الاردن رئة وبوابة الاقتصاد الفلسطيني الاولى إدخال شاحنات محملة بمواد بناء لمشاريع إعادة الإعمار في غزة
  • آخر الأخبار

    تخسى يا كوبان … حكاية ولا كل الحكايا

    حكاية ولا كل الحكايا .. !
    حكاية جيل خاض ” لجّ ” الوطن فسربلوه … بالفصحى و بالعسكر .
    حكاية وطن بلا بحر … ففاضت قلوبهم بحارا بعشق المكان .” تخسى يا كوبان ما انته ولف الي
    ولفي شاري الموت لابس عسكري
    يزهى بثوب العز واقف معتلي
    بعيون صقر للقنص متحضري ”
    *
    ذات زمان كانت هذه الاغنية نشيد الاردن الوطني
    وذات زمان ايضا كانت سلوى روحا وفصحى هذه الجغرافيا من العرب …
    سلوى زمان اردني … بريف العين غزلوه .
    وطن لا يقرأ الا بالحب .. ولا يكتب الا بالحب
    ان اخطات الحب في هذا المكان .. اخطأت الوطن .. شرطه حب المكان
    ان احببت المكان .. اتاك الوطن بكل غنائه ونايه وحدّاء عيسه …
    اتاك ” بسلوى ” و ” توفيق النمري ” و ” عبده موسى ” .. و
    وطن .. وحب .. وفصحى .
    حكاية الاغنية حكاية بذاتها .. والحكاية في وطن ” الحب البسيط ”
    احلى من حكايتها .
    *
    ” مدفع كبير الهول لته جلجلي
    يشدا رعود بالفضا تتفجري
    وجبال دباب تغير وتنجلي
    بعزها العالي ودحر المفتري ”

    في اواسط الستينيات كانت حمى العرب في ذروتها ..
    وكان الاعلام .. والغناء .. والسياسة : داحس غبراء
    العرب وزمانها ..
    وكان الاردن ساحة من ساحات الوغى …
    وكان الاردن وكان الملك حسين .. وكان العسكر
    وكان ” وصفي التل ” رئيسا للوزراء
    وكان حابس المجالي
    وكان صلاح ابو زيد
    وكانت سلوى .. وكان جميل العاص
    وكان الوطن زمان الخطوب بابنائه ولا ابهى
    **
    ” تخسى يا كوبان ما انته ولف الي .. ولفي شاري الموت لابس عسكري ”
    مقطع من اغنية سمعها وصفي التل من امه صغيرا ” وهي كردية من العراق ” وحفظها ..
    و ” ام وصفي ” العراقية هي زوجة ” عرار ” .. وعرار :
    ” وتر لعود مشدود بين طنجة والاهواز “!
    هذا كل ما علق بذاكرة وصفي من الحداء القديم ..
    فقرر ان تكمل هذه الاغنية في حمى الهجوم الذي كان
    يتعرض له الاردن من معظم محيطه ..
    كيف استطاع وصفي ان يواجه باغنية .. الف تعليق سياسي ؟ !
    التماسك ! تماسك العسكر اولا .. كان تماسكا للوطن اولا ايضا ..
    *
    ” اليوم جاي اللي سمانا ينتلي
    بنسور شهب كل قرم غشمري
    بالعون جيش حسين جيش جحفلي
    بالكون يوم الكون بحر يهدري
    ضاري على اللزبات غمرا وتنجلي
    والنار يصلى بحرّها المتجبري
    مشهور بالدنيا إشجاع مقبل
    شبه الاسود اليا غدت تتخطّر ”
    **
    لسوء حظ وصفي في تلك الفترة .. كان الشاعر
    الوحيد في الاردن الذي يستطيع اكمال هذه الاغنية
    بلهجتها البدوية الكردية والعراقية ايضا هو الشيخ رشيد
    زيد الكيلاني وكان الشيخ قد مضى ..
    وقع خيار وصفي على المرحوم ” حسني فريز ”
    ” هذا هو المطلع ودبر راسك ” ! ؟
    .. وحشر ” حسني فريز ” في احدى غرف رئاسة الوزراء حتى اكملها .
    وصارت كلمات الاغنية .. التي تحولت زمانها الى نشيد
    وطني اردني ..
    ثم ماذا ؟
    ثم اللحن .. فاتفق وصفي مع صلاح ابو زيد على ان يلحنها جميل العاص
    شرط ان يعجبهما اللحن معا .
    وأحضر ” جميل العاص ” بسيارة لشرطة النجدة من
    ” جبل الحسين ” وكان متعبا !!
    وحشر بغرفة هناك ايضا .. حتى يكمل اللحن .
    وقدم العاص حوالي ثلاثين لحنا للاغنية .. ولم يعجبهم !!
    وأخيرا جاء الالهام .. وجاء اللحن !
    فصاح وصفي ” جبتها “.. !
    .. وكي تكتمل دراما ” تدشين ” النشيد الوطني جاء
    الملك حسين , وحضر تسجيل الاغنية في الاذاعة , وحضر
    كبار المسؤولين ..
    ثم ” صدحت ” سلوى بالاغنية على الاردنيين ..
    وقيل ان ثمة زلزال حدث يومها في البلاد ..
    وخصوصا في اوساط الجيش والعسكر ..
    ” .. ولفي شاري الموت لابس عسكري ”
    *
    ” حر كريم راشد ومسربل
    بالشور والشومات حيشا اليمتري
    حنا عن المطلوب ما نتحّول
    ولا بد خشم الغدر ما يتعفّر
    نار الغضا والفيض جمر مشعل
    يصلى بحرّ سمومها المتجبّر ”
    ” مسرى النبي نادى بصوت المبتلي
    وين النشامى فوق خيل ضمّر
    يا حسين نور العين انت العزّ الي
    جيشك يلبيني وعزمك يقدر
    مسرى النبي نادى بصوت المبتلي وين النشامى فوق خيل ضمّر
    *
    .. كان هذا زمانا اردنيا خالصا .
    وكان الوطن فيه : غناءِ .. وحبا .. وعسكرا .
    وكانت سلوى صوتا اردنيا مدهشا وبهيا .
    وكان صوتها جزءا من هوية اردنية بيضاء من غير سوء !
    قصي ادهم

    أخر الأخبار

    تعليقاتكم