الرئيسية | أرسل خبرا | إتصل بنا | عن مرايا | خدمة RSS
أهم الأنباء منتخبنا الوطني يخسر أمام أوزبكستان وديا انخفاض كبير متوقع على أسعار المحروقات إحباط تهريب حبوب مخدرة داخل أنابيب مياه – صور اسماء من نفذ بحقهم الاعدام صباح اليوم الاحد حملة طلابية في جامعة الزرقاء تحت عنوان “فلسنا”
  • كوكتيل

    التلقيح الاصطناعي لتجاوز فشل الإنجاب

    يولد نحو 250 الف طفل سنويا في العالم بواسطة تقنيات التلقيح الاصطناعي حسبما أظهرت دراسة نشرت مؤخرا. وولد بين 219 الفا و246 الف طفل في العالم عبر تقنيات التلقيح الاصطناعي في 2002 وهي السنة الأخيرة التي شهدت فيها احصاءات عالمية.وارتفع عدد عمليات التلقيح الاصطناعي في العالم بنسبة 25% منذ العام 2000.

    ونشرت هذه المعطيات عبر الانترنت مجلة “هيومن ريبروداكشن” التابعة للجمعية الأوروبية للتناسل وعلم الأجنة. وقال البروفسور جاك دو موزون من المعهد الوطني للصحة والأبحاث في فرنسا الخبير في التناسل الذي أشرف على الدراسة ان “هذا الميل استمر في السنوات التالية”.

    وتظهر الاحصاءات ارتفاعا كبيرا في اللجوء الى تقنية التلقيح في الأنبوب بواسطة حقن المني مباشرة في هيولة خلية البويضة على حساب التلقيح الاصطناعي التقليدي حيث المني والبويضة تجمعان معا في بيئة مؤاتية، ويتم اللجوء الى التقنية الأولى خصوصا في حالات العقم عند الرجال.

    واعتبر البروفسور دو موزون ان هذا الارتفاع في استخدام هذه التقنية عائد الى “عدة عوامل” أولها قبول الرجال الخضوع لعلاج فضلا عن تحسن تشخيص العقم عند الرجال وارتفاع حالات العقم.

    والعقم بالنسبة إلى الرجل هو أي حالة تؤثر سلبياً على فرص حدوث الحمل وأشهرها تلك التي تحدث عندما يكون الرجل غير قادر على إنتاج حيوانات منوية سليمة وظيفياً.
    من جهة أخرى، زادت فاعلية التلقيح الاصطناعي مع ان عدد الأجنة التي تزرع بات أقل، مما أدى الى تراجع في ولادة عدة توائم. وتراوحت نسب النجاح بين 15 و22% بحسب التقنيات المستخدمة.

    ويعتبر التلقيح الاصطناعي إدخال حيوانات منوية مستخرجة من الزوج في المسالك التناسلية للزوجة بهدف الإخصاب والإنجاب، ولا يتم ذلك عن طريق الممارسة الجنسية المباشرة بين الزوج والزوجة، وإنما بحقن السائل المنوي بطريقة اصطناعية بواسطة المحقن المخصص لذلك، ويلجأ الطبيب إلى هذه الطريقة في حالة الفشل في معالجة العقم، وكتدبير مساعد للحصول على الطفل.

    ما هو التلقيح الاصطناعي؟

    يعد التلقيح الاصطناعي إحدى التقنيات البسيطة جداً للمساعدة على الانجاب، وهي عبارة عن ادخال قسطرة رفيعة جداً عبر عنق الرحم، ليتم حقن الحيوانات المنوية المغسولة مسبقاً في المختبر مباشرة في الرحم.

    هذه العملية لا تأخذ وقتاً طويلاً، ويتطلب الاجراء إدخال منظار ثم القسطرة.

    العملية تستغرق حوالي 60 – 90 ثانية لإدخال القسطرة ثم حقن الحيوان المنوي، و60 ثانية أخرى لإزالة القسطرة ” التي تسحب ببطء حتى لا تضايق السيدة “. وعندما يصعب الوصول إلى عنق الرحم، يتم إستخدام خطاف ليمسك عنق الرحم الأمر الذي يجعل العملية مزعجة أكثر قليلاً.

    ويستفيد من الالتلقيح الاصطناعيبعض المرضى الذين يعانون من عدم حدوث انتصاب كاف لإتمام عملية الجماع أو وجود عيب خلقي في فتحة البول تؤدي إلى عدم نزول المني بشكل طبيعي داخل الجهاز التناسلي للزوجة، أو في حالات وجود ضعف بسيط في الحيوانات المنوية.

    كما يستفاد من الالتلقيح الاصطناعيأيضاً في حالات خاصة بالمرأة مثل بعض حالات ضعف التبويض أو عدم انتظام التبويض والحالات البسيطة من بطانة الرحم المهاجرة.
    لقد دلّت التجارب والأبحاث والملاحظات السريرية والفحوص المخبرية أن الأطفال المولودين بطريقة التلقيح الاصطناعي لا يشكون من أي تشويه أو عاهات عقلية أو جسدية، ولا يختلفون عن غيرهم من الأطفال المولودين بصورة طبيعية ويتمتعون بصحة جيدة وجهاز عصبي طبيعي.

    تاريخ التلقيح الاصطناعي

    لقد ذكر التلقيح الاصطناعي “أو ادخال السائل المنوي في الجهاز التناسلي للمرأة”، في الكتابات للمرة الأولى في التاريخ العربي في تقرير يعود الى عام 1322. وقد كان استخدام العرب للتلقيح الاصطناعي في تربية الخيول.

    وقد حدث التلقيح الاصطناعي لأول مرة عند الانسان في انجلترا في 1793، وقد كان الزوج عقيما بسبب وجود عيب خلقي شديد في فتحة القضيب وطلب منه جمع السائل المنوي في محقنة وحقنه في مهبل زوجته، وأدى ذلك الى حمل سريري، ثم حدث عام 1886 في فرنسا.

    أما الاستخدام الناجح والمحدود للسائل المنوي المجمد، فقد حدث في عام 1953. وفي منتصف السبعينات حدث توسع كبير في استخدام التلقيح الصناعي، سواء من خلال المهبل أو الرحم “intravaginal, peri- and intracervical, or intrauterine” .

    تقول الدكتورة أمل شهيب، استشارية العقم وأطفال الأنابيب بمركز الدكتور سمير عباس الطبي، إن الالتلقيح الاصطناعيهو إدخال السائل المنوي للزوج إلى رحم الزوجة بعد معالجته بطرق معينة يكون الهدف منها الحصول على حيوانات منوية مركزة من حيث العدد والحركة وفي نفس الوقت يتم التخلص من الحيوانات المنوية الميتة والمشوهة. ثم يتم حقن هذا السائل المنوي داخل رحم الزوجة والى أقرب نقطة من بويضات الزوجة أملاً في الوصول الى أعلى زيادة في نسبة حدوث الإخصاب وبالتالي الحمل.

    وبهذه الطريقة يتم تجنب كثير من العوائق التي تؤدي عادة إلى فقد الحيوانات المنوية مثل البيئة المهبلية غير المناسبة ومشاكل عنق الرحم مثل الالتهابات أو ضيق عنق الرحم أو فقر في السائل المخاطي الذي يفرز من عنق الرحم.

    وتشير د. أمل إلى الدراسة التي قام بها د. كوهلين وزملاؤه في عام 2000 لعقد مقارنة بين نتائج الاتصال الجنسي المؤقت مقابل التلقيح داخل الرحم في علاج حالات العقم عند الرجال. وقد تم القيام باستعراض منهجي لأدبيات قاعدة البيانات لكوشران Cochrane، ووجد أن الالتلقيح الاصطناعيداخل الرحم IUI يعطي نتائج جيدة للأزواج الذين يعانون من عقم ذكوري تفوق بكثير اتباع طريقة الجماع المؤقت.

    تتم عملية الالتلقيح الاصطناعيبعدد من الخطوات المتتالية. وفي معظم الحالات يتم تحضير الزوجة أولاً بإعطاء منشطات للتبويض، ثم تتم متابعة الإباضة حتى موعد التبويض، ثم يتم إعطاء الإبرة التفجيرية التي تساعد على نزول البويضة في الحوض استعداداً لاستقبال الحيوانات المنوية، ثم يتم حقن الزوجة بالحيوانات المنوية للزوج بعد تحضيرها في المختبر بواسطة قسطرة رفيعة تدخل عن طريق عنق الرحم.

    ومن الخطوات المهمة بعد العملية مباشرة أن تستلقي الزوجة لمدة 20 – 30 دقيقة ثم تعود الى ممارسة حياتها الطبيعية. وفي معظم الحالات تأخذ الزوجة بعض العقاقير التي تساعد على تجهيز بطانة الرحم لاستقبال الحمل.

    وفقا للدليل الاوروبي لعملية الالتلقيح الاصطناعي داخل الرحم IUI ؛ فإن كلا من فرنسا وهولندا ومقاطعتي انجلترا وويلز في بريطانيا تدعم تكرار هذه العملية إلى ست دورات بالنسبة للزوجين اللذين يعانيان من عقم ذكوري، او عقم غير مفسر.

    أما في أسبانيا، ينظّم هذا العلاج بواسطة القانون الذي يفرض على الزوجين التوقيع على عقد موافقة عن علم وترخيصهما لنا بالقيام بهذه العملية وكذا أداء تحليل لاستبعاد وجود أمراض خطيرة بالنسبة للمستقبل الصحي للطفل “داء الزّهري، وأنواع مختلفة من التهاب الكبد وفيروس الايدز”.

    وتتفاوت الأسعار بشكل كبير بين كل دولة وأخرى ، بل وبين كل عيادة وأخرى، وإذا لم تستخدم أية أدوية لتحفيز المبيض فستتراوح الكلفة على سبيل المثال في الولايات المتحدة بين 300 – 700 دولار.

    وتتراوح نسب النجاح في هذه العملية ما بين 20-25% في الدورة العلاجية الواحدة وتتأثر هذه النسبة بعدة عوامل، منها طول فترة عدم الإنجاب وعدد مرات القيام بعمليات التلقيح. كذلك تتأثر بعدد وحركة وحيوية الحيوانات المنوية المتاحة للتلقيح وجودة بويضات الزوجة، كما تتأثر هذه التقنية مثل التقنيات الأخرى للإخصاب المساعد بعمر الزوجة.

    ولذلك ننصح دائماً بالبحث عن علاج لحالات تأخر الإنجاب مبكراً حتى لا تتأثر نسب حدوث الحمل بتقدم الزوجة في العمر حتى وإن كانت لا تعاني من أي مشاكل طبية.

    اما مضاعفات العلاج فتشمل: فشل المعالجة، وهي الأكثر شيوعا، حدوث حمل متعدد. انتقال الامراض التناسلية، وهي حالة نادرة.، تقلصات في عضلات الرحم، العدوى والحساسية.

    ان التلقيح داخل الرحم عملية بسيطة ورخيصة نسبيا وفعالة تستفيد منها فئات معينة من مرضى العقم، وفي مقدمتهم الزوجات الشابات على أن تكون قناة فالوب مفتوحة، وعدم وجود اضطراب مبيضي، وعدم وجود اضطراب في بطانة الرحم.

    عملية التلقيح الاصطناعي

    تتكون عملية التلقيح الاصطناعي من عدة مراحل:
    – فحص وتحضير الزوجين: تهدف هذه المرحلة إلى التأكد من أن عملية التلقيح الاصطناعي هي القرار السليم لحل مشكلة العقم ومن أن الزوجين مستعدان بدنيا ونفسانيا للبدء. وبخلاف ذلك، سيتم اقتراح علاجات أخرى على الزوجين.

    – تنشيط المبيض: من أجل توسيع إلى الحد الأقصى إمكانية الحمل، فإننا بحاجة إلى الحصول على أكثر من بويضة واحدة، على علم أنها ما ينضج عادةً في مبيض المرأة.

    لتنشيط إنتاج عدة بويضات ولضمان نوعية جيدة، توصف مجموعة من العقاقير التي يسيطر عليها من خلال القيام بفحص مهبلي بالموجات فوق الصوتية وتحاليل الدم في بعض الأحيان. وتستغرق كل هذه العملية، حسب كل حالة، بين 8 و 12 يوما تقريبا. يمكن إنهاء العلاج، عندما تلاحظ نتيجة منخفضة من المبيض أو رد عال جداً.

    – جمع البوّيضات: عندما تنضج البويضات، يتم جمعها من خلال فحص مهبلي، تحت تأثير بنج موضعي وتخدير خفيف، وهذا ما يعني أنها تتم بطريقة غير مؤلمة تماما. وتستغرق العملية نحو 15 دقيقة فقط ولا يُحتاج إلى جراحة، ولا لإقامة بالمستشفى، ولا غرزة أو بنج عام.

    – تخصيب في المختبر: تنقل البويضات التي تم جنيها إلى مختبر التلقيح الاصطناعي حيث تستعد لتلقيحها. وفي موازاة ذلك، يتم تفعيل الحيوانات المنوية لتحسين وزيادة قدرتها على الإخصاب. ثم تجمع البويضات والحيوانات المنوية، لعدة ساعات في حِضانَة توفر الظروف المثلى لتخصيبها ونموها. لا نعرف عدد البويضات التي تم إخصابها حتى اليوم الثاني ولكننا نعلم بأن معدل الإخصاب يصل إلى 60%، بالتالي نحصل عادةً على عدة أجنة.

    – نقل الأجنة إلى الأم: مرحلة زراعة الجنين يمكن أن تمتد من يومين إلى خمسة أيام. وهذا ما يسمح لنا بمراقبة نمو الأجنة لاختيار مناسب من أجود النوعية، حيث أننا نترك الطبيعة تنبذ الأجنة الأضعف. وبصفة عامة، يمكن القول إن في مرحلة زرع طويلة نحصل على عدد أقل من الأجنة ولكن من أفضل نوعية منها في فترة قصيرة.

    معدل الزرع، أي النسبة المئوية للأجنة التي تعشّش، يتراوح أحيانا بين 40 و 50%، حتى أنّه لتفادي الحمل المتعدّد، يقترح في كثير من الحالات نقل جنين واحد وتجميد الأجنة المتبقية. تودع الأجنة في الرحم خلال عملية سريعة وسهلة وغير مؤلمة تتلوها فترة للراحة.

    إذا فضلت أجنة عالية الجودة سيتم الاحتفاظ بها، أي أنها ستجمد لاستغلالها في مزيد من عمليات التحويل بالمستقبل، سواء لأنها لم تسفر عن الحمل خلال عملية النقل الأولى وتتطلب الحاجة تكرارها مرة أخرى، أو على العكس ذلك، لتسمح للزوجين إنجاب ابنا مرة أخرى، دون الحاجة إلى إعادة بدء عملية التلقيح الاصطناعي “أطفال الأنابيب” من البداية. معدل الحمل الذي تحققه الأجنة بعد تجميدها يصل إلى 40%.

    ولا يعني تلقي الأجنة أنّ المرأة حامل. مع كامل الأسف، فإن معدل الغرس في البشر ليس عاليا ولا تحقق كل عمليات النقل الحمل المرغوب. ففي معظم الحالات لا يمكن معرفة سبب عدم غرس الأجنة، لأنّه وحتى في الطبيعة نفسها يعتبر عدد الأجنة التي لا تغرس كبيرا جدا. حاليا، هناك عدة طرق للعلاج تسعى إلى دراسة هذه الحالة.

    سوف يكون تطور الحمل، بعد تحقيقه، طبيعيا تماما، دون أن يتطلب ضوابط خاصة، ما عدا المراقبة الروتينية التي تعطى للحمل المرغوب لغاية. من ناحية أخرى، فإن إمكانية الإجهاض، وظهور تشوهات على الجنين، إلخ ، هي نفسها كباقي عموم السكان.

    وإذا انتهى العلاج دون تحقيق الحمل، ستقوم لجنة التوليد، المشكلة من الفريق المسؤول عن الحالة المعنية، بتقييمها لتقديم الإرشاد المناسب بشأن الخطوات التي يجب إتباعها. ولهذا الغرض تجرى مقابلة شخصية مع الزوجين.

    هذه المعلومات يمكن أن تتغير نظرا للتعديلات القانونية والطبية الدائمة في مجال طب الإنجاب ونظرا للخصائص المعينة لكل حالة

    أخر الأخبار

    تعليقاتكم